بسم الله الرحمن الرحيم . حاولت في هذا الموضوع تسليط الضوء على كل مايختص بفخذ الـفـيـاحـيـن أو على الاقل جمع كل ماذكر وكتب عنا في الكتب التاريخية او على لسان من يعرف تاريخنا . في البداية نسلط الضوء على النسب / وقد تم تسلسل ذلك على الشكل التالي::: الفياحين / فخذ من الروبـة من قبيلة سبيع العدنانية . الفياحين ومفردهم الفيحاني / يبدأ نسبهم بـ ,, فيحان بن رويـبـة بن عبد الله بن هـلال بن معمر بن الزكور (بني غالب) بن سـبـيـع بن جعدة بن عامر بن كعب بن ربيعة بن عـامر بن صـعصـعه بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (من القبائل العدنانية) من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام .. مساكنهم /// وعلى ذلك سيتم تقسيمهم الى قسمين رئيسيين / بـدو & حـضـر البدو يقيمون او يسكنون في رنية الفيحا والخرمة والأحساء . أما الحضر فهم إنتقلوا من رنية الى شرق الجزيرة ومن ثم الى اغلب دول الخليج العربي ، في قطر وهم الأغلبية وبعد معركة الغارية بشمال قطر عام 1302هـ تقريباً انتقل فيما بعد بعض الفياحين مع زعيمهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلـى الشرقية ( دارين) ومن دارين إلى ( الدمام ، الخبر ، الجبيل ، رحيمه ) ، وكذلك بمملكة البحرين ، وبدولة الكويت . ومـن أبناء الفياحيـن المشهورين قديما / - الشيخ (الباشا) محمد بن عبد الوهاب وإبنه جاسم . - النوخذة ناصر بن لحدان و أخوه سعود رحمهم الله . - وكذلك النوخذه هلال بن محمد رحمه الله . - والنوخذه مبارك بن هلال وابناءه خليفه وخالد رحمهم الله . - وبقطر عائلة حسن الفيحاني ،، الملقب (بحسن الذيب) . - وأعتذر عن ذكر الباقي لعدم توفر المعلومات الوافرة ، . وللتعريف بالزعيم الشيخ محمد فقد تم تدوين سيرة لشخصه جمعت بعد ذكره في كثير من المواضع التاريخيه في هذه المنطقة . برزت في الخليج العربي شخصية الشيخ محمد بن عبد الوهاب الفيحاني الذي أشتهر في مطلع القرن العشريـن بورعه وكرمه الواسع..وسليل أسرة كريمه عريقه, فمن الطبيعي أن يكون كريما ((سخيا)), وقد تعرض لهذه الشخصية العديد من المؤرخين في ثنايا الكتب, لكن بإشارات قليلة, ولم يحاول أحد سبر أغوار شخصيته بعمق حتى تظهر قيمتها وأبعادها الاجتماعية على مستوى الخليج العربي قبيل نهاية القرن الميلادي المنصرم. ولادته: ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الفيحاني في المحرق بالبحرين عام 1260-1842, ووالده الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن ناصر الفيحاني, وهو من قبيلة سبيع من فخذ ((الفياحين)) من الروبة نزح من نجد واستقر بالبحرين, وكان من تجاراللؤلؤ, وصاحب ثروة وجاه, ومقربا من الشيخ عيسى بن علي الخليفة, حاكم البحرين آنذاك. نشأته: عاش الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كنف والده الذي غرس في الخصال الإسلامية الحميدة منذ نعومة أظافره, ولما بلغ السابعة من عمره ألحقه بأحد كتاتيب المنامة, وأمضى وقته يحفظ القران الكريم, والأحاديث النبوية, وكان ملازم لوالده في مجلسه, يرى ويسمع عن قرب أحاديث عن دنيا اللؤلؤ التي استهوت خياله, علاوة على مرافقة والده إلى أسواق الطواويش الشهيرة المنامة ليبدأ في أتعرف على صفات اللؤلؤ, وأحاديث موسم الغوص. رحلاته العلمية: لما بلغ الخامس عشرة من عمره أرسله والده إلى مكة المكرمة لتلقي أمور الدين والتفسير, وبقي فيها ثلاث سنوات, ومن مكة المكرمة واصل رحلته العلمية إلى الإحساء حيث الدارس والبيوت الدنية المشهورة, وقتها كانت الإحساء مركز إشعاعي علمي حضاري في منطقة الخليج, وبقي فيها عاما واحدا بعد إن تلقي على أيدي مشايخها مزيدا من علوم الدين, عاد إلى البحرين على ظهر مركب شراعي قادما من ميناء العقير بالإحساء في يوم 5/1/1279, بعد أن اصبح رجل دين متنور, وفي الأيام الأولى من وصوله أقيمت له مجالس تكريم كطالب علم وكان أبوه قد كبر وأصبح لا يستطيع وحدة مواصلة البيع والشراء والحضور المتواصل في أسواق اللؤلؤ الشهيرة بالبحرين وفي وقت يسير استوعب الابن هذه التجارة وتعلم كل تفاصيلها وحل أسرارها. اكبر تجار اللؤلؤ في الخليج: ومع مرور السنوات سجل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الكثير من النجاحات المتوصلة وبعد وفاة والده عام1290 أصبح من اكبر تجار اللؤلؤ في الخليج وساعد على نجاحه تمسكه بأهداب الدين وشعائره, وتعلقه بالعادات العربية الأصيلة من حيث معيشته ومأكله وملبسه وكان متواضعا طيب المعشر, يسخر أمواله لخدمة الدين, ومساعدة الفقراء والمساكين وطلبة العلم, وشيد مسجدا كبيرا في المنامة ودور الطلبة العلم الفقراء, مع تخصيص مكافآت شهرية لهم, كما أمر ببناء مسجد جميل على الطراز الإسلامي في ميناء العقير بالإحساء عند زيارته لها. علاقاته: كانت سمعته الطيبة, ويده أنظيفة في التجارة, ومعاملته الحسنة مع الآخرين, أكسبته شهرة تجاوزت الحدود, فاستفاد من هذه المكانة وأقام الكثير من الصداقات مع حكام الخليج والهند, أصبحت له علاقات مع رجال أعمال عرب وأجانب, وكان يراسل الكثير من الشركات المرموق في العالم المتخصصة في صناعة اللؤلؤ, فنمت له علاقة متينة مع سلطان عمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان, وكان السلطان يجله كثيرا وعزز هذه العلاقة عندما وهبه قصرا كبيرا بجانب ديوانه بمسقط عند زيارته لها, وربطت بينه وبين سمو الشيخ عيسى بن علي الخليفة, حاكم البحرين صداقة متينة, وفي قطر نمت له علاقة ونسب مع سمو الشيخ محمد آل ثاني وابنه قاسم والشيخ علي بن محمد آل ثاني, وكبار شيوخ قطر, وكانت له صلة وطيدة مع حاكم الكويت الشيخ مبارك آل صباح, علاوة على الكثير من العلاقات مع العثمانيون والبريطانيون المسيطرين على المنطقة في تلك الحقبة الزمنية. انتقاله إلى قطر: أمام إلحاح الشيخ محمد آل ثاني والد الشيخ قاسم وعلي بن محمد آل ثاني اللذين تزوجا شقيقتي الشيخ محمد بن عبد الوهاب كذلك الشيخ ثاني بن قاسم آل ثاني الذي تزوج ابنته فقد انتقل ليقيم في قطر, ويقول الأستاذ محمد الشيباني, مؤلف تاريخ قطر, ص 12, أن الفيحاني كان رجلا ذكيا وثريا وطموحا في الحياة, وعند وصوله استأذن من الشيخ قاسم آل ثاني أن يسكن بلدة ((القارية)) وهي تقع شمال قطر, فبنى قلعة كبيرة محصنة, ودعا جميع أثرياء قطر وقبائلها إلى سكناه واخذ يجمع الناس ورؤساء القبائل حول ويبذل الأموال, لذلك تحلقت حوله القبائل من آل بوعينين والبواكرة وآل نعيم , والعمامرة فتعاهدوا معه وقد صاهر قبيلة البوكوارة أحدى قبائل قطر الكبيرة عندما تزوج بنت خلف أبو شمة الكواري, وكان يخطط لخلق كيان خاص به حسب رأي الشيباني ويقول الأستاذ محمد علي الخاطر, أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الفيحاني جمع ثروة طائلة من تجارة اللؤلؤ, وشارك الشيخ قاسم في بعض تجارته, ومن خلال إطلاعه على الأسلوب والطريقة التي انتهجها الشيخ قاسم في مراسلاته للدولة العثمانية, والاتصال بالقوى المؤثرة في المنطقة ذلك الوقت, نمت لديه الرغبة والنزعة في الاستقلال, وقد اشتهر بين القبائل بكرمه اللا محدود, فما من احد يطلب منه شيئا ويرده خائبا, وكان يقابلهم ببساطة بعيدا عن التكلف. مغادرته قطر: ويقول الشيباني في نفس المصدر ص 121, أن الفيحاني زاحم بتصرفاته هذه سلطات الشيخ قاسم آل ثاني, الذي جاهره بالعداء فعزم على استعادة نفوذه كحاكم في القارية, فتوجه برجاله ونزل (الهيثم) ثم أرسل سرية بقيادة ولده الشيخ خليفة, وأخيه ثاني إلى القارية, ليلا فلما رأى محمد بن عبد الوهاب ذلك جمع أهله وغادر القارية فخرجت البلدة وتفرق أهلها, وتسمى هذه الحادث(وقعة القارية) عام 1303 بعدها قام الفيحاني بزيارة للإحساء التي كانت تحت السلطات العثماني, وقابل الوالي العثماني مدحت باشا الذي منحه رتبة الباشاوية (الباشا) في احتفال كبير أقيم له, وألقيت في الحفل خطابات وقصائد شعرية أهمها قصيد العلامة يوسف زاده علي سليمان كما جاء في كتاب أسني مطالب الأديب ص 103وهذه بعض أبياتها: وقد جاد بالرتبة (البالا) لأهيها سلطاننا فهو يدري مستحقيها أن الكريمة إذ تهدى إلى رجل كفء نال شكر الخلق مهديها لئن اهنيك هذا اليوم مبتهجا برتبة حزته يا خير راقيها ففي غد ابعث البشرى لبلدتكم ولاية البصرة الفيحا ومن فيها مهنئيا فيكم تلك الديار إذا أصبحت يا طالب العليا واليها تذود عنها وتحميها وتحفظها ممن يعيث فسادا في نواحيها وتنشر الأمن في أرجائها أبدا كما نشرت على الإحساء ومن فيها وفي أكتوبر من عام 1886م سافر الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى البحرين ليلتقي مع بعض وجهاء بلدته السابقة القارية وقد قام بترتيب انتقالهم إلى دارين في مقاطعة القطيف, وانضم أليهم فيما بعد ليكون قائدا لهم, وقد أخذ الموافقة على هذا من والي التركي الذي أبدى له التأييد, ويقول تقرير أبريطاني معلقا على هذا الحدث (وبهذه الهجرة ستصبح بلدته القارية فارغة تقريبا), في حين أن دارين تظهر وكأنها في طريقها لتصبح قرية ذات أهمية كبرى. في دارين: وصل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الفيحاني إلى دارين عام 1303-1886م للاستقرار بها ومن معه من أهالي القارية, وفي الأيام الأولى لوصوله شيد قلعته المشهورة التي تعرف إلى يومنا هذا باسمه والمؤلفة من برج وعدة مجالس ومجموعة كبيرة من الغرف ودار ضيافة ودار المرافقين وبنى بجانبه جامعا كبيرا تؤدى فيه جميع الصلوات, وتزوج عند وصوله أبنت الشيخ راكان بن حثلين, زعيم قبيلة العجمان,التي هجت دارين بعد زواجها من الشيخ وبسبب ذلك اعادها الى اهلها معززة مكرمه حفاضا على كرامة جزيرة دارين التاريخية كما يذكر جاسم بن قاسم الفيحاني, وللعلم ان الشيخ ناسب الكثير من الاسر الكبيرة على سبيل المثال أسرة الكواري من قبيلة تميم بقطر ولا ننسى صلة النسب بينه وبين ال ثاني ويقول الأستاذ محمد الخاطر في بحث له, من صفات الفيحاني الكرم والزائد, والعناية بضيوفه حتى انه إذا رأى عبر منظار(دربيل) وضعة فوق قلعة سفينة زوار قادمة إلى دارين, أرسل القوارب الصغيرة لاستقبالهم ونقل الضيوف إلى دار ضيافته وإيوائهم حتى رحيلهم محملي بما يجود به من هدايا وهبات لكل شخص منهم مكتوب اسمه على ما يخصه, ويضيف نفس المصدر انه كتب في صدر مجلسه وبخط واضح بيت الشعر المشهور. يا ضيفنا لو جئتنا لو جدتنا@@ نحن الضيوف وأنت رب المنزل. وعندما نزح الأمام عبد الرحمن وأبناؤه عبد العزيز ومحمد وسعد وأبناء عمومتهم آل جلوي من الرياض عام 1309هـ واتجهوا إلى واحة يبيرين ثم قطر ثم الإحساء ثم ساروا إلى الكويت, مرورا في سفرهم على دارين, يقول ناصر الغيشان وكان يعمل مسؤلا عن الضيافة في قصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب إن الشيخ استضاف الإمام عبد الرحمن وأبناؤه وستأجر لهم بيتا في دارين وفرشه لهم وقام على قضاء حاجاتهم وتدبير ما يلزمهم وطلبو خيلا, فذهب إلى الخيل وأعطاهم ما أرادوا..المصدر>> جاء ذلك في كتاب الحرس الوطني بعنوان(كنت مع عبد العزيز) ص 60.انتهى معلومة من مصدر غير موثوق$ أن هناك ساعة باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب بمتحف عالمي(لندن)..! وفاته: على الرغم من نجاحات الفيحاني في عالم تجارة اللؤلؤ إلا أن الحال بدا يتغير كثيرا عام 1324هـ1906م ففي هذا العام توالت هذه التجارة حتى وصل إلى الإفلاس الكامل1.. فقرر إغلاق أبواب قلعته ودار ضيافته ولو أن هذا القرار يصعب عليه كثيرا, وبدأ يتوارى عن الأنظار فترة من الزمن مدعيا السفر خارج دارين, وبعد أن كان ملء القلوب والأنظار أصبح بقايا رجل وبقايا ذكريات, حاول أن يبعد شبح اليأس وجاهد لينسى بعض همومه لكن توالت المصائب عليه عندما أصيب بمرض عضال ترك على أثره البلدة ليلا دون أن يشعر أو يعلم به أحد, ورحل على ظهر المراكب المارة بدارين متوجها إلى الهند ومعه قليل من المال لا يكاد يكفي طعامه وعلاجه, تاركا لابنة قاسم الذي سماه على اسم الشيخ قاسم آل ثاني تركة مثقلة بالديون والخسائر, وعند وصوله إلى بومبي دخل احد مستشفياتها ليموت وحيدا فيها بعد انتشار المرض في أنحاء جسمه وكانت نهاية محزنة لرجل كريم مات ودفن بعيدا عن وطنه وعشيرته. 1: الاسباب لم تذكر بشكل مؤكد فقد تكاثرت الالسن حول قضية خسارة الشيخ تجارته فلا نستطيع بهذه السطور ذكرها بسبب عدم تاكيدها . وبل السبب الحقيقي عدم وجود ترجمه واضحه لسيرة الشيخ محمد رحمه الله أمـــا إبنه جاسم بن محمد بن عبد الوهاب فقد ذكره المؤلف أبو خالد بن هارون الانصاري المشرف على موقع الطواش بهذه السيرة ، ومن ناحيتي أشكره على ذلك / هو قاسم بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ناصر الفيحاني ، والفياحين أسر عدة يعود نسبهم إلى فرع الروبة من الزكور من قبيلة سبيع المضرية العدنانية ، نرجح أنه ولد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وقد نشاء في كنف والده الشيخ محمد بن عبدالوهاب تاجر اللؤلؤ الشهير والسياسي المعروف، أنتقل مع أبيه من قطر إلى دارين بعد وقعة الغارية 1303هـ فشرب منه الصفات الحميدة من كرم وجود و حنكة التي جعلت منه زعيما وتاجرا من كبار تجار اللؤلؤ في دارين والخليج . أحداث من حياته : لقد مرت شخصيتنا بالكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جعلت منه وريثا لزعامة أبية ومحل تقدير جماعته وأهل بلدته، وأليك عزيزي القارئ أهم هذه الأحداث: أ?) الأحداث الأقتصادية: يذكر الأستاذ صالح الذكير في مقالته عن سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أنه على الرغم من النجاحات التي حققها الشيخ محمد في تجارة اللؤلؤ إلا أن الحال تغير كثيرا في عام 1906م حيث توالت عليه الخسائر حتى وصل إلى الإفلاس الكامل وأغلق أبواب قلعته وغادر دارين متجه إلى الهند حيث توفى تاركا وراءه أبنه قاسم وتركه كبيرة من الديون، ولكن حال قاسم تغير خلال السنوات التالية حيث أستطاع العودة الى عالم تجارة اللؤلؤ وأخذ مكان أبيه في دارين والخليج وعادت قلعته قصرا للجود والكرم ومعقلا لتجارة اللؤلؤ. ب) الأحداث السياسة: لقد شهدت حياة شخصيتنا بالكثير من الأحداث السياسية من أهمها أحداث 1908. (تمرد البدو في منطقة القطيف- وقعة الشربة) : تذكر الوثائق الإنجليزية عن هذه الحادثة ارتفاع حرارة العداء والكراهية بين سكان بلدة القطيف وبين البدو ، وتعيد هذه الوثائق مصدر هذا العداء إلى المشاكل التي برزت مؤخرا(يوليو 1908م) بين أهالي القطيف وبين قبيلتي السبيع والعماير البدويتين الساحليتين ، وذلك حين رفض أهالي القطيف السماح لأفراد قبيلتي السبيع والعماير بدخول بساتين التمور لقطف مئونتهم من الثمار مما أدى لنشوب القتال بين الطرفين ووقوع خسائر بشرية ومادية وحصار واحة القطيف مما هدد بالمجاعة بين أهلها. أما قرية دارين وقتها فقد كان الاتصال والتنقل مفتوحا وحرا بينها وبين البحرين وهذا يعود للحكمة التي أبداها الشيخ قاسم تجاه هذه الأحداث . الدكتور هاريسون يزو دارين: بول هريسون طبيب الإرسالية الأمريكية أحد الشباب الأمريكان المتحمسين للتبشير المسيحي. في فبراير عام 1918م رافق المبشر القس ج. بينجس الطبيب بول هاريسون في رحلة إلى القطيف . وكان الهدف من الرحلة طبياً وتبشيريا. وصلوا دارين في حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر قادمين من المنامة في البحرين وبعد الجزر تجولوا في الساحل وذهبوا للسلام على الشيخ جاسم بن عبدالوهاب استقبلهم قاسم بن عبدالوهاب بودية وجلسا معه بعض الوقت ويذكرون بأن الشيخ قاسم هو نفسه الذي رفض السماح للدكتور هاريسون بالدخول إلى دارين قبل سنوات . ولكن قاسم بن عبدالوهاب استضاف هاريسون وزوجته لمدة ستة أسابيع في الصيف الماضي 1917م ، حين أستطاع هاريسون معالجة الكثير من الغواصين[1] . ج) الأحداث الاجتماعية: ارتبطت شخصيتنا بعلاقات وطيدة مع الكثير من القبائل والأسر الخليجية ناهيك عن علاقته بأبناء بلدته فقد تزوج من قبيلة البو كواره القبيلة القطرية المعروفة، وقد تزوج الشيخ عبدالله بن عيسى الخليفه من إحدى بناته. أما عن علاقته بأبناء دارين فقد كانت حياة حافلة بالأحداث والقصص التي تبين علاقته بمجتمعه وأبناء بلدته حيث كان كريما جواد مازال كبار السن من سكان دارين يتناقلون الذكريات عن بذله في أوجه الخير ولين معشره فقد كان رحمه الله معتادا على أقامة مآدب الإفطار في شهر رمضان الكريم من كل عام تلك المآدب التي يجتمع عليها اغلب أهالي دارين ولا يتخلف عنها إلا القليل. وفاته [2]: كانت وفاته رحمه الله كوالده بالهند أيضا ، فقد كانت وفاته أثر حادث مؤلم وذلك سنة 1356هـ . فرثاه خادمه الشاعر سعد قبطان بهذا الموال الشهير حيث قال: أيام مابها وفا والغادره والحظ أبكيت ما فاد قالوا هذا القضا والحظ هيهات يرجع لنا وطر مضى والحظ حتى الوطن عافني شنهو النظر ياخي شخص غدا غاب عني تحت الثرى ياخي ياهيه مصيبة جرت مالها دوى ياخي الوقت قصر بنا بعد السعد والحظ وفي الأخير لا يسعني الا أن أشكركم على قرائة الموضوع وأتمنى أني وفقت بما يحوز رضاكم وإستحسانكم. وتقبلوا تحياتي