المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بمناسبة ذكري مولد النبي الشريف إنه أفضل الخلق


بسمة الفيحاني
04-15-2006, 04:30 PM
بمناسبة ذكري مولد النبي الشريف إنه أفضل الخلق

مما لا شك فيه ان من تدبر في سيرة النبي صلي الله عليه وسلم وما جبله الله عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وما منحه الله إياه من صنوف الإجلال والإكرام علم بالعقل قبل النقل انه أفضل الخلق علي الإطلاق. فمن مكارم أخلاقه ومحاسن أفعاله صلي الله عليه وسلم أنه كان أوسع الناس صدراً وأصدقهم قولاً وألينهم جانباً. كان دائم البشر سهل الخلق ليس بفظ ولا غليظ الطبع ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا لعان ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولا يزيده مع كثرة الأذي إلا صبراً، وعلي احتمال الجاهل إلا حلما. ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه قط إلا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها، ولما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد حتي صار الدم يسيل علي وجهه الشريف فصار ينشفه ويقول لو وقع دمي علي الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء وشق ذلك علي أصحابه وقالوا: لو دعوت عليهم؟ فقال اني لم أبعث لعاناً ولكن بعثت داعياً ورحمة. اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. وروي ان عمر قال في بعض كلامه بأبي انت وأمي يا رسول الله لقد دعا نوح علي قومه، فقال: رب لا تذر علي الأرض من الكافرين ديارا ، ولو دعوت علينا بمثلها لهلكنا من عند آخرنا، فلقد وطيء ظهرك وأدمي وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت ان تقول إلا خيراً. قلت: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .

وكان اكرم الناس وأسخاهم يداً وأطيبهم نفسا، ما سئل عن شيء فقال لا، من سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول. ما قال لا إلا في تشهده، لولا التشهد كانت لاؤه نعما وكان لا يدخر شيئا لغد، ولا يبيت عنده درهم ولا دينار، وان بقي منه شيء ولم يجد من يعطيه وفاجأه الليل لم يأو الي منزله حتي يبرأ منه الي من يحتاجه، وحمل إليه تسعون ألف درهم فوضعت علي حمير ثم قام إليها يقسمها فما رد سائلاً حتي فرغ منها، وجاءه رجل فسأله. فقال ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءنا شيء قضيناه فقال له عمر: ما كلفك الله ما لا تقدر عليه، فكره النبي ذلك فقال بلال يا رسول الله أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا. فتبسم الرسول وعرف البشر في وجهه وقال بهذا أمرت.

وأما حسن عشرته وأدبه وبسط خلقه مع أصناف الخلق قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحق سواء كان يكرم أهل الفضل ويتألف أهل الشرف كان يقبل عذر المعتذر، كان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا كان لا يذم أحداً ولا يعيره ولا يتطلب عورته من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه، كان لا يحتقر فقيرا لفقره ولا يهاب ملكا لملكه. كان يعظم النعم وإن قلت. كان يمزح ولا يقول إلا حقاً، وكان أشد الناس حياء من العذراء في خدرها وأكثرهم عن العورات اغضاء.، وكان اذا كره شيئا عرفنا في وجهه كان لا يشافه احداً بما يكره حياء وكرم نفس، لم تمس يده يد امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذا محرم منه. مجلسه مجلس حلم وعلم وخير وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تهتك فيه الحرم، كان لا يمضي له وقت في غير عمل لله أو فيما لا بد منه من صلاح نفسه؟

وأما شفقته ورأفته ورحمته لجميع الخلق فقد وصفه الله بها فقال: عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . وقال تعالي: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين .

ومن عظيم عفوه ان عفا عن اليهودية التي وصفت له السم في الشاة بعد اعترافها، وجاءه زيد بن سعنة قبل إسلامه يتقاضاه ديناً عليه فجذب ثوبه عن منكبه بمجامع ثيابه وأغلظ له. ثم قال انكم يا بني عبدالمطلب مطل فانتهره عمر وشدد له في القول والنبي يبتسم فقال رسول الله أنا وهو كنا الي غير هذا منك أحوج يا عمر تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي، ثم قال لقد بقي من أجله ثلاث وأمر عمر يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعاً لما روعه فكان سبب إسلامه وذلك انه كان يقول: ما بقي من علامات النبوة شيء وقد عرفتها في وجه محمد إلا اثنتين لم اخبرهما يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل إلا حلمافاختبرته بهذا فوجدته كما وصفه، وأما تواضعه وحسن معاشرته مع أهله وخدمه وأصحابه ما خصه الله به من الرفعة وعلو المقام فأمر لا تدرك له غاية فكلما ازداد قرباً ازداد تواضعاً. كان يجالس الفقراء ويعود المساكين ويؤاكلهم ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم ويداعب صبيانهم وكان يجيب دعوة العبد والأمة وكان في بيته في مهنة أهله يحلب شاته ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه ويقم البيت ويعقل البعير ويعلف ناضحه، ويأكل مع خادمه ويطحن معه اذا أعيا ويحمل بضاعته من السوق، ودخل عليه رجل فأصابته من هيبته رعدة فقال له هون عليك فإني لست بملك إنما انا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد وذكر المحب الطبري ان النبي صلي الله عليه وسلم كان في سفر فأمر أصحابه بإصلاح شاه أي تهيئتها للأكل. فقال رجل عليّ ذبحها وقال آخر عليّ سلخها وقال آخر عليّ طبخها فقال الرسول عليّ جمع الحطب فقالوا يا رسول الله نكفيك العمل. فقال: قد علمت انكم تكفوني ولكن أكره أن أتميز عليكم فإن الله يكره من عبده ان يراه متميزاً بين أصحابه.

وأما خُلقه في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم فعن عبدالله بن الحماء قال: بايعت النبي ببيع قبل ان يبعث وبقيت له بقية فوعدته ان آتيه بها في مكانه فنيست ثم ذكرت بعد ثلاثة أيام فجئت فإذا هو مكانه فقال يا فتي لقد شققت عليّ أنا هنا منذ ثلاث انتظرك .

وروي البخاري حديث السيدة خديجة رضي الله عنها: قالت: أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً. إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين علي نوائب الحق

عاشقه الفيحاني
04-15-2006, 11:14 PM
يعطيج الف عافيه

تحياتي لج :)

أنثى متمرده
04-16-2006, 05:40 AM
يعطيك ربي العافيه

تحيااااااااتي
أنثى متمرده

أنثى حالمه
04-16-2006, 02:49 PM
جزاك الله خير

يعطيك العافيه

نبض المشاعر
04-16-2006, 08:23 PM
بارك الله فيكِ وجزاكِ الله كل خير

الله يعطيكِ العافيه

أنثى حالمه
04-21-2006, 12:47 AM
يسلمو
يعطيك العافيه