ابن فيحـان
04-08-2006, 10:09 AM
من شعر الخليفة : عبد الرحمن الناصر
هِمَم الملوك إذا أرادوا ذِكْرَهَـا
مـن بَعْدهـم فَبِألْسُـن البنيـان
أَوَ ما تَرَى الهرمَيْن قد بقيا وكم
مَلِكٌ محـاه حوادث الأزمـان
إن البنـاء إذا تعاظـم شأنــه
أضحى يَدُلّ على عظيم الشان
بدأت قرطبة تبرز إلى الوجود كمدينة عالمية عندما أسس صقر قريش عبد الرحمن الداخل الدولة الأموية في الأندلس بعد سقوطها في الشرق على أيدي العباسيين.. لكنها بلغت أوج ازدهارها في ظل "عبد الرحمن الناصر" أول خليفة أموي في الأندلس بعد أن اتخذ منها عاصمة لدولته وجعلها كبرى المدن الأوروبية في عهده وأكثرها أخذًا بأسباب الثقافة.. لقد أصبحت قرطبة مقر خليفة المسلمين في العالم الغربي.. كانت قرطبة العاصمة الكبرى لإسبانيا، يَفِد إليها الملوك والسفراء يقدمون للخليفة فروض الطاعة والولاء، فقد كانت الدولة المسيحية حتى القرن الحادي عشر الميلادي أشبه بالمحمية للدولة الإسلامية.. وفي هذا العهد نافست قرطبة بأُبَّهَتِها وعمرانها وحالتها الثقافية كبريات المدن الإسلامية كالقاهرة ودمشق وبغداد والقيروان حتى أطلق عليها الأوروبيون "جوهرة العالم".
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/c79db9aed7.jpg
ولقد اهتم الأمويون بتعمير الأندلس عمومًا؛ وقرطبة عاصمة ملكهم بوجه خاص.. وشمل هذا الاهتمام نواحي الحياة المختلفة كالزراعة حيث شقوا الترع وحفروا القنوات وجلبوا للأندلس أشجارًا وثمارًا لم تكن تزرع فيها.. والصناعة؛ فقد كان في قرطبة وحدها 1300 عامل، واشتهرت قرطبة بصناعة الحرير والسلاح.
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/9bd43361ff.jpg
أما البناء فقد اهتموا به اهتمامًا خاصًا؛ لأنه يساعد في بقاء الذِّكْر على مر الزمن .. فقد بنى عبد الرحمن الداخل قصر الإمارة بقرطبة، كما بنى المسجد الجامع، وكذلك كان عبد الرحمن الأوسط في اهتمامه بالبناء، وفي عهد عبد الرحمن الثالث كانت قرطبة خمس مدن وليس مدينة واحدة كما يقول المقري: "وبين المدينة والمدينة سور عظيم حصين حاجز، وكل مدينة مستقلة بنفسها، وفي كل منها من الحمامات والأسواق والصناعات ما يكفي أهلها". وبلغ عدد ضواحي قرطبة 28 ضاحية، وكان فيها 300 حمامًا، و3000 مسجد، وكان عدد سكان قرطبة في عهد عبد الرحمن الثالث 500 ألف نسمة.
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/6d63c4a8e1.jpg
اتمنى الموضوع يعجبكم
تحياتي لكم
هِمَم الملوك إذا أرادوا ذِكْرَهَـا
مـن بَعْدهـم فَبِألْسُـن البنيـان
أَوَ ما تَرَى الهرمَيْن قد بقيا وكم
مَلِكٌ محـاه حوادث الأزمـان
إن البنـاء إذا تعاظـم شأنــه
أضحى يَدُلّ على عظيم الشان
بدأت قرطبة تبرز إلى الوجود كمدينة عالمية عندما أسس صقر قريش عبد الرحمن الداخل الدولة الأموية في الأندلس بعد سقوطها في الشرق على أيدي العباسيين.. لكنها بلغت أوج ازدهارها في ظل "عبد الرحمن الناصر" أول خليفة أموي في الأندلس بعد أن اتخذ منها عاصمة لدولته وجعلها كبرى المدن الأوروبية في عهده وأكثرها أخذًا بأسباب الثقافة.. لقد أصبحت قرطبة مقر خليفة المسلمين في العالم الغربي.. كانت قرطبة العاصمة الكبرى لإسبانيا، يَفِد إليها الملوك والسفراء يقدمون للخليفة فروض الطاعة والولاء، فقد كانت الدولة المسيحية حتى القرن الحادي عشر الميلادي أشبه بالمحمية للدولة الإسلامية.. وفي هذا العهد نافست قرطبة بأُبَّهَتِها وعمرانها وحالتها الثقافية كبريات المدن الإسلامية كالقاهرة ودمشق وبغداد والقيروان حتى أطلق عليها الأوروبيون "جوهرة العالم".
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/c79db9aed7.jpg
ولقد اهتم الأمويون بتعمير الأندلس عمومًا؛ وقرطبة عاصمة ملكهم بوجه خاص.. وشمل هذا الاهتمام نواحي الحياة المختلفة كالزراعة حيث شقوا الترع وحفروا القنوات وجلبوا للأندلس أشجارًا وثمارًا لم تكن تزرع فيها.. والصناعة؛ فقد كان في قرطبة وحدها 1300 عامل، واشتهرت قرطبة بصناعة الحرير والسلاح.
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/9bd43361ff.jpg
أما البناء فقد اهتموا به اهتمامًا خاصًا؛ لأنه يساعد في بقاء الذِّكْر على مر الزمن .. فقد بنى عبد الرحمن الداخل قصر الإمارة بقرطبة، كما بنى المسجد الجامع، وكذلك كان عبد الرحمن الأوسط في اهتمامه بالبناء، وفي عهد عبد الرحمن الثالث كانت قرطبة خمس مدن وليس مدينة واحدة كما يقول المقري: "وبين المدينة والمدينة سور عظيم حصين حاجز، وكل مدينة مستقلة بنفسها، وفي كل منها من الحمامات والأسواق والصناعات ما يكفي أهلها". وبلغ عدد ضواحي قرطبة 28 ضاحية، وكان فيها 300 حمامًا، و3000 مسجد، وكان عدد سكان قرطبة في عهد عبد الرحمن الثالث 500 ألف نسمة.
http://www.deeeb.com/aiu31/Pictures/deeeb/6d63c4a8e1.jpg
اتمنى الموضوع يعجبكم
تحياتي لكم