فيحان الفيحاني
10-08-2007, 05:28 AM
يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بدولة قطر الشقيقة بنشر وطباعة الكثير من التراث القطري بالأخص والتراث الخليجي على العموم ومن تلكم الإصدارات المهمة في نظري إعادة نشر وتحقيق نصوص الشاعر العذري الشهير المبدع محمد بن عبدالوهاب الفيحاني رحمه الله تعالى لقد قام الأستاذان الباحثان الفاضلان الأخ علي الفياض والأخ علي شبيب المناعي بتأليف ديوان يضم جميع النصوص التي من إنتاج الفيحاني والكتاب صدر بمناسبة مهرجان الدوحة الثقافي عام 2005م وهو من القطع الكبير ويبلغ 353صفحة من الورق الجيد الفاخر والحرف فيه واضح وليس صغير ولا شك ان المؤلفين قد بذلا جهداً واضحاً في تتبع النصوص الشعرية من مختلف المصادر المطبوعة والشفوية وحاول بكل ما يستطيعان وما هيئ لهما من إمكانات أن يكون هذا الديوان أعمالاً كاملة لشاعر القطر الشهير الفيحاني ولا عجب ولا استغراب ان يكون هذا الاهتمام والاستنفار من المؤلفين وجميع من له صلة بالشاعر ليكون ديواناً حافلاً وجامعاً ويسد جميع الثغرات البحثية التي سبقت هذا الديوان ما أمكن وكل عمل بشري معرض للنقص والقصور مهما حاول المرء الإتقان والجودة في عمله قرأت هذا الديوان الممتع الظريف وليس ديواناً فقط يضم القصائد وحسب.. لقد كتب لنا المدققان لهذا الديوان جوانب مغيبة في حياة الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني فالكثير من القراء في دول الخليج العربي والنخبة بخاصة يجهلون الكثير من حياة ومسيرة هذا الشاعر وأنا منهم فلما قرأت الديوان وبالذات القسم الأول السيرة الفصل الأول حياته عرفت الكثير من أحوال وشخصية شاعرنا فهذا الفصل قد أخذ حيزاً كبيراً في الديوان إذ أن صفحاته من صفحة 16حتى صفحة 131والصفحة كبيرة ومجموعها 115صفحة وهو يستحق أكثر من هذا فشاعر بلغت شهرته أنحاء الخليج والجزيرة العربية يستحق أن تجرى حوله دراسات وبحوث وندوات وإلقاء الضوء على هندسة قصائده وكيف كان يرسم لوحاته الفنية وماهي المدارس الشعرية التي تأثر بها أو التي أثرت فيه وفي شخصيته وما هي مواطن القوة والضعف في أشعاره وكذلك أغراض شعره.
وقد قدم للكتاب الأستاذ الأديب د. محمد عبدالرحيم كافود رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون عن المعاناة التي واجهت المؤلفين المعدان لهذا الديوان الكبير يقولا:
.. لقد سلك بنا البحث عن المصادر طرفاً وأودية وشعاب لا سبيل لارتيادها إلا بالصبر والمثابرة والجهد والجهيد وكأننا نبحث عن الدانة المكتوبة في أعماق بحر متلاطم الموج عميق الغور وأنها حقاً لدانة الدانات تلك المعلومات القليلة المتفرقة المتناثرة في بطون الأودية وفي أعماق بحر قطر المعطاء عن شاعرنا الجليل.
وعن منهجنا في تدوين هذا الديوان العظيم يقول: المؤلفان لذا كان حرصنا أن نبحث عمن اتصل به أو عاصره أو حفظ له أو سمع أخباره من الرواة من أهل المناطق الشمالية انتهى أما عن المصادر المكتوبة والمدونة فهي كذلك قليلة جداً بل أن المصادر والمراجع تكاد تكون في حكم الشحيح التي تكلمت عن الفيحاني وشعره لهذا كان اهتمام المؤلفين بالرواية الشفوية أكثر وهذا واضح من خلال المقابلات المتعددة والكثيرة التي يراها القارئ وهما لم يقللا من أية معلومة صغيرة كانت أو كبيرة سواء ما يتعلق بالنصوص الشعرية في اختلاف رواية وضبط نص وإضافة أبيات تكون عند بعض الرواة وليست عند الغير وهكذا يكون البحث والتتبع في ملاحقة المصادر من أي مكان حتى لا يكون هناك فجوات.
ومما يذكرو ويشكرو الأخوين الأستاذ علي الفياض وعلي شبيب المناعي المنهجية في تدوين المعلومة سيا في تخريج القصائد من مصادرها وشرح وتفسير ما كان غريباً في النصوص الشعرية.
قسم المؤلفان هذا الديوان إلى عدة فصول أو عدة أقسام الأول السيرة ويتضمن عدة نقاط ومنها حياته - وهذا هو الفصل الأول وعصره وبيئته ونشأته ودراسته وهي أي السيرة ثمانية عشر محور كلها تتحدث عن جوانب من حياة الفيحاني الشاعر ونقف عند بعض المحطات من سيرة ومسيرة هذا الشاعر العلم.
1.نسبه واسمه:
اسمه بالكامل هو محمد بن قاسم بن محمد بن عبدالوهاب الفيحاني وهم من عائلة الفياحين وهم من قبيلة سبيع من الزكور أما ولادته فقد اختلف في ذلك الذين كتبوا عنه كما ذكر المؤلفان.
فقد ذكر تاريخين لولادته الأول عام 1325ه والثاني باليوم والشهر والسنة وهو ما حدده المؤرخ صالح الذكير رحمه الله وهو في تاريخ 1325/11/5ه.
2.نشأته ودراسته وتعليمه.
تكلم المؤلفان عن حياة الفيحاني في بداية التكوين حيث قالا توفيت أمه بعد عام من ولادته ثم تولت خالته تربيته وتوفيت بعد ذلك وسافر به أبوه إلى بعد دارين حيث قصر جده الشيخ محمد بن عبدالوهاب الفيحاني ت1324ه رحمه الله وعلمه أبوه مبادئ العلوم الإسلامية والأدبية بحيث أدخله إلى المدرسة المباركية وهنا تفتحت مدارك الفيحاني وتعلم على أيدي أساتذة في مختلف فنون الأدب العربي وأعجب بالشاعر المتنبي وحفظ نصوصاً كثيرة من الأدب القديم.
3.تدينه وإيمانه.
من الأشياء التي ذكرها المؤلفان عن الشاعر الفيحاني رحمه الله هاتان الصنفان الطيبتان وهما التدين و الإيمان. ولا عجب فقد تلقى العلوم الإسلامية في المباركية والأحساء والزبير ويرى ذلك جلياً في شعره حيث أورد بعضاً من الابيات وهي:
يا الله يا عاللم خفا كل مضمور
يا من على عرشه إله السما صار
يا خالق الظلمة ويا خالق النور
ويا خالق الجنة ويا خالق النار
يا حي يا باعث جثى كل مقبور
ومعيد للفنا منشر ومحشار
ثم يقول: ايضاً مؤكداً إيمانه العميق بالله وقدره ورسله:
سبحانه المنذر عباده بمأمور
ومن لا يؤاخذ قبل تبليغ وأنذار
أمنت به وبما مع الحمد والشور
وأدو القضا وأمنت بالرسل الأبرار
ويقول الفيحاني أيضاً التي تدل على الروح الايمانية بالله تعالى قائلاً:
يا الله يا منزل تبارك وتنزيل
يا حاكم بالخلق يا خير قايل
جامع كتب موسى وداود وإنجيل
عيسى بقرانك وخير الدلايل
يا ناصر موسى ومجزي هل الفيل
ومبيد بالطغيان خلقه الأوايل
سبحان من يجر الأقدار ويزيل
يا من بحكمته السموات شايل
أشهد على أنك مبرم الكوم ومديل
وأشهد على أنك باقي غير زايل
أمنت بك وبكل ما جاب جبريل
وإن كل مخلوق إلى الله أيل
جريدة الرياض
الخميس 19رجب 1428هـ - 2أغسطس 2007م - العدد 14283
وقد قدم للكتاب الأستاذ الأديب د. محمد عبدالرحيم كافود رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون عن المعاناة التي واجهت المؤلفين المعدان لهذا الديوان الكبير يقولا:
.. لقد سلك بنا البحث عن المصادر طرفاً وأودية وشعاب لا سبيل لارتيادها إلا بالصبر والمثابرة والجهد والجهيد وكأننا نبحث عن الدانة المكتوبة في أعماق بحر متلاطم الموج عميق الغور وأنها حقاً لدانة الدانات تلك المعلومات القليلة المتفرقة المتناثرة في بطون الأودية وفي أعماق بحر قطر المعطاء عن شاعرنا الجليل.
وعن منهجنا في تدوين هذا الديوان العظيم يقول: المؤلفان لذا كان حرصنا أن نبحث عمن اتصل به أو عاصره أو حفظ له أو سمع أخباره من الرواة من أهل المناطق الشمالية انتهى أما عن المصادر المكتوبة والمدونة فهي كذلك قليلة جداً بل أن المصادر والمراجع تكاد تكون في حكم الشحيح التي تكلمت عن الفيحاني وشعره لهذا كان اهتمام المؤلفين بالرواية الشفوية أكثر وهذا واضح من خلال المقابلات المتعددة والكثيرة التي يراها القارئ وهما لم يقللا من أية معلومة صغيرة كانت أو كبيرة سواء ما يتعلق بالنصوص الشعرية في اختلاف رواية وضبط نص وإضافة أبيات تكون عند بعض الرواة وليست عند الغير وهكذا يكون البحث والتتبع في ملاحقة المصادر من أي مكان حتى لا يكون هناك فجوات.
ومما يذكرو ويشكرو الأخوين الأستاذ علي الفياض وعلي شبيب المناعي المنهجية في تدوين المعلومة سيا في تخريج القصائد من مصادرها وشرح وتفسير ما كان غريباً في النصوص الشعرية.
قسم المؤلفان هذا الديوان إلى عدة فصول أو عدة أقسام الأول السيرة ويتضمن عدة نقاط ومنها حياته - وهذا هو الفصل الأول وعصره وبيئته ونشأته ودراسته وهي أي السيرة ثمانية عشر محور كلها تتحدث عن جوانب من حياة الفيحاني الشاعر ونقف عند بعض المحطات من سيرة ومسيرة هذا الشاعر العلم.
1.نسبه واسمه:
اسمه بالكامل هو محمد بن قاسم بن محمد بن عبدالوهاب الفيحاني وهم من عائلة الفياحين وهم من قبيلة سبيع من الزكور أما ولادته فقد اختلف في ذلك الذين كتبوا عنه كما ذكر المؤلفان.
فقد ذكر تاريخين لولادته الأول عام 1325ه والثاني باليوم والشهر والسنة وهو ما حدده المؤرخ صالح الذكير رحمه الله وهو في تاريخ 1325/11/5ه.
2.نشأته ودراسته وتعليمه.
تكلم المؤلفان عن حياة الفيحاني في بداية التكوين حيث قالا توفيت أمه بعد عام من ولادته ثم تولت خالته تربيته وتوفيت بعد ذلك وسافر به أبوه إلى بعد دارين حيث قصر جده الشيخ محمد بن عبدالوهاب الفيحاني ت1324ه رحمه الله وعلمه أبوه مبادئ العلوم الإسلامية والأدبية بحيث أدخله إلى المدرسة المباركية وهنا تفتحت مدارك الفيحاني وتعلم على أيدي أساتذة في مختلف فنون الأدب العربي وأعجب بالشاعر المتنبي وحفظ نصوصاً كثيرة من الأدب القديم.
3.تدينه وإيمانه.
من الأشياء التي ذكرها المؤلفان عن الشاعر الفيحاني رحمه الله هاتان الصنفان الطيبتان وهما التدين و الإيمان. ولا عجب فقد تلقى العلوم الإسلامية في المباركية والأحساء والزبير ويرى ذلك جلياً في شعره حيث أورد بعضاً من الابيات وهي:
يا الله يا عاللم خفا كل مضمور
يا من على عرشه إله السما صار
يا خالق الظلمة ويا خالق النور
ويا خالق الجنة ويا خالق النار
يا حي يا باعث جثى كل مقبور
ومعيد للفنا منشر ومحشار
ثم يقول: ايضاً مؤكداً إيمانه العميق بالله وقدره ورسله:
سبحانه المنذر عباده بمأمور
ومن لا يؤاخذ قبل تبليغ وأنذار
أمنت به وبما مع الحمد والشور
وأدو القضا وأمنت بالرسل الأبرار
ويقول الفيحاني أيضاً التي تدل على الروح الايمانية بالله تعالى قائلاً:
يا الله يا منزل تبارك وتنزيل
يا حاكم بالخلق يا خير قايل
جامع كتب موسى وداود وإنجيل
عيسى بقرانك وخير الدلايل
يا ناصر موسى ومجزي هل الفيل
ومبيد بالطغيان خلقه الأوايل
سبحان من يجر الأقدار ويزيل
يا من بحكمته السموات شايل
أشهد على أنك مبرم الكوم ومديل
وأشهد على أنك باقي غير زايل
أمنت بك وبكل ما جاب جبريل
وإن كل مخلوق إلى الله أيل
جريدة الرياض
الخميس 19رجب 1428هـ - 2أغسطس 2007م - العدد 14283