المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيف الريح من ايام بني عامر


خيال الغلباء
08-23-2007, 12:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

و هو بين عامر بن صعصعة و مذحج و الحارث بن كعب و من لف لفيفهم من خثعم و شهران و ناهس و زبيد و جعفي وغيرهم و كان خبره أن بني عامر كانت تُطلب بني الحارث بن كعب المذحجية بأوتارٍ كثيرة فجمع لهم الحصين ابن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي ، وهو ذو الغصة ، و استعان بقبائل جعفي و زبيد و قبائل سعد العشيرة و مراد و صداء و نهد و خثعم و شهران و ناهس و أكلب ثم أقبلوا يريدون بني عامر و هم منتجعون مكاناً يقال له فيف الريح ، و مع مذحج النساء و الذراري حتى لا يفروا . فاجتمعت بنو عامر ، فقال لهم عامر بن الطفيل : أغيروا بنا على القوم فإني أرجو أن نأخذ غنائمهم و نسبي نساءهم و لا تدعوهم يدخلون عليكم . فأجابوه إلى ذلك و ساروا إليهم . فلما دنوا من بني الحارث و مذحج و من معهم أخبرتهم عيونهم و عادت إليهم مشايخهم ، فحذروا فالتقوا فاقتتلوا قتالاً شديداً ثلاثة أيام يغادونهم القتال بفيف الريح ، فالتقى الصميل بن الأعور الكلابي و عمرو بن صبيح النهدي ، فطعنه عمرو ، فاعتنق الصميل فرسه و عاد ، فلقيه رجل من خثعم فقتله و أخذ درعه و فرسه . و شهدت بنو نمير يومئذ مع عامر بن الطفيل فأبلوا بلاء حسناً و سموا في ذلك اليوم بحريجة الطعان لأنهم اجتمعوا برماحهم فصاروا بمنزلة الحرجة ، و هي شجر مجتمع . و سبب اجتماعهم أن بني عامر جالوا جولة إلى موضع يقال له العرقوب ، و التفت عامر بن الطفيل فسأل عن بني نمير فوجدهم قد تخلفوا في المعركة ، فرجع و هو يصيح : يا صباحاه ! يا نميراه ! و لا نمير لي بعد اليوم ! حتى اقتحم فرسه و سط القوم ، فقويت نفوسهم ، و عادت بنو عامر و قد طعن عامر بن الطفيل ما بين ثغرة نحره إلى سرته عشرين طعنةً . و كان عامر في ذلك اليوم يتعهد الناس فيقول : يا فلان ما رأيتك فعلت شيئاً ، فمن أبلى فليرني سيفه أو رمحه ، و من لم يبل شيئاً تقدم فأبلى ، فكان كل من أبلى بلاءا حسناً أتاه فأراه الدم على سنان رمحه أو سيفه ، فأتاه رجل من الحارثيين اسمه مسهر كان عنده جاليا عن قومه . فقال له : يا أبا علي (1) أنظر ما صنعت بالقوم ! انظر إلى رمحي ! فلما أقبل عليه عامر لينظر وجأه بالرمح في وجنته ففلقها وفقأ عينه و ترك رمحه و عاد إلى قومه . و إنما دعاه إلى ذلك ما رآه يفعل بقومه ، فقال : هذا و الله مبير قومي ! فقال عامربن الطفيل

جاؤوا بشهران العريضة كلها
= و اكلبها ميلاد بكر بن وائل

وسعت شيوخ الحي بين سويقة
= و بين جنوب القهر ميل الشمائل

فلو كان جمع مثلنا لم يبزتا
= و لكن اتانا كل جن و خابل

فبتنا و من ينزل به مثل ضيفنا
= يبت عن قرى اضيافه غير غافل

و أسرت بنو عامر يومئذ سيد مراد جريحاً ، فلما برأ من جراحته أطلق و ممن أبلى يومئذ أربد بن قيس بن حر بن خالد بن جعفر ، و عبيد بن شريح بن الأحوص بن جعفر و أسرع القتل في الفريقين جميعاً ، ثم إنهم افترقوا و لم يشتغل بعضهم عن بعض بغنيمة و كان الصبر فيها و الشرف لبني عامر.


وقال عامر بن الطفيل :

لقـد عَـلِـمَـتْ عُـلْــيَا هَـــوَازِنَ أَنَّـنِـي
=أَنـا الـفـارِسُ الـحـامِـي حَـقِـيقَةَ جَـعْــفَــرِ

و قد عَـلِــمَ الــمَــزْنُـــوقُ أَنِّـــي أَكُـــرُّهُ
= علَـى جَـمْـعِـهِـمْ كَـرَّ الـمَـنِـيحِ الـمُـشَـهَّـرِ

إِذَا ازْوَرَّ من وَقْعِ الرِّماحِ زَجَرْتُهُ
= و قُلتُ : لَهُ ارْجعْ مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِرِ

و أَنْبَأْتُهُ أَنَّ الفِرَارَ خَزَايَةٌ علَـى الـمَـرْءِ
= مـا لـم يُبْـــلِ جَـــهْـــداً و يُعـــذِرِ

أَلَـسْـتَ تَـرَى أَرمـاحَــهُـــمْ فِـــيَّ شُـــرَّعـــاً
= و أَنْـتَ حِـصَـانٌ مـاجِـدُ الـعِــرْقِ فـــاصْــبِـرِ

أَرَدْتُ لِـكـيْ لا يَعْـــلـــمَ الـــلـــهُ أَنَّـــنِـــي
= صَبَـرْتُ و أَخْـشَـى مِـثْـلَ يومِ الــمُــشَـقَّــرِ

لَعَـمْـرِي، و مـا عَـمْــرِي عـــلـــيَّ بِـــهَـــيِّنٍ،
= لقَـدْ شَـانَ حُـرَّ الـوَجْـهِ طـعْــنَةً مُــسْـهِــرِ

فَبِـئْسَ الـفَـتَـى إِن كُــنْـــتُ أَعْـــوَرَ عـــاقِـــراً
= جَبـانـاً ، فَـمـا عُـذْرِي لـدى كُـلِّ مَـحْـضَـرِ

و قـد عَـلِـمُـــوا أَنِّـــي أَكُـــرُّ عـــلـــيهـــمُ
= عَشِـــيَّةَ فَـــيْف الـــرِّيح كَـــرَّ الـــمُــــدَوِّرِ

و مـا رِمْـتُ حـتــي بَـــلَّ نَـــحْـــري و صَـــدْرَهُ
= نَجـيعٌ كَـهُـدَّابِ الـدِّمَـقْــسِ الــمُــســيَّرِ

أَقُـولُ لِـنَـفْـسِ لا يُجــادُ بِـــمِـــثْـــلِـــهـــا
= أَقِـلِّـي الـمِـراحَ إِنَّـنِـي غـــيرُ مُـــقْـــصِـــرِ

فلـو كـانَ جَـمْـعٌ مـثـلُـنـا لـم نُــبــالِـهِــمْ
= و لـكِـنْ أَتَـتْــنــا أُسْـــرَةٌ ذاتُ مَـــفْـــخَـــرِ

فَجَـاؤُوا بِـشهرانِ الــعَـرِيضَةِ كُـلِّـهـا
= و أَكْـلُـبَ طُـرًّا فـي لــبـاسِ الــسَّـنَـوَّرِ

و هنا يصور عامر بن الطفيل اقتحامه للحروب و كيف أنه لا يتخلى عن بسالته الحربية حتى يحمي عشيرته و هو لا يزال يدفع بفرسه إلى الحرب دفعاً , أما الفرار و عاره فدونه الموت! و هو يدعو حصانه لتأسي به و الصبر معه حتى ينالا شرف النصر معاً و امتنّت بنو نُمير على بني كلاب بصَبرهم يوم فَيف الريح، فقال عامر بن الطفيل :

تَمُنُّون بالنُّعمى و لولا مَكَرُنـا
بمُنعرجِ الفَيفا لكنتُم موالـيَا

و نحن تداركْنا فوارسَ وَحْوحٍ
عشيّة لاقينَ الحُصين اليَمانيا

وحوح ، من بني نُمير ، و كان عامر أستنقذهم !

و قال عامر بن الطفيل أيضاً :

و يا لفيفاً من اليمن استثارت
قبائل كان ألبهم فخـاروا

قال أبو عُبيدة : كانت وقعة فيف الريح و قد بُعث النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة و أَدرك مُسهِرُ بن يزيد الإسلام فأسلم.

كان عامر بن الطفيل يكنى في السلم أبا علي و في الحرب أبا عقيل منقول و انتم سالمين و غانمين و السلام

مشاكس الفيحاني
08-23-2007, 04:43 PM
تسلم يا خيال الغلباء


الله يعطيك العافيه


تحياتي

خيال الغلباء
08-23-2007, 09:21 PM
اخي الكريم مشاكس الفيحاني بعد السلام شكرا جزيلا لك على المرور بيوم من ايام العرب كان فيه الشرف لبني عامر و اسلم و سلم و السلام

فارس الفيحاني
08-24-2007, 09:50 PM
الله يعطيك العافيه يا خيال

خيال الغلباء
08-27-2007, 11:29 AM
اخي الكريم فارس الفيحاني بعد السلام شكرا لمروركم الكريم ويعافيك ربي وانت سالم والسلام

ذيب الجبور
08-27-2007, 01:07 PM
خيال الغلباء لاهنت طال عمرك في رضاه
لك رساله على الخاص ’’’
تقبل تقدير أخوك ذيب

خيال الغلباء
08-27-2007, 02:41 PM
خيال الغلباء لاهنت طال عمرك في رضاه
لك رساله على الخاص ’’’
تقبل تقدير أخوك ذيب

اخي الكريم ذيب الجبور بعد السلام شكرا لمرورك الكريم ومن قال ماهان وقد حاولت اجابتك على الخاص ولكنك مانع استقبال الرسائل الخاصة من الاخرين وانت سالم والسلام

RoRo
08-27-2007, 04:02 PM
يسلموااا

ذيب الجبور
08-27-2007, 08:40 PM
اخي الكريم ذيب الجبور بعد السلام شكرا لمرورك الكريم ومن قال ماهان وقد حاولت اجابتك على الخاص ولكنك مانع استقبال الرسائل الخاصة من الاخرين وانت سالم والسلام



hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh