نجل الغلبا
02-09-2007, 12:04 PM
أول عربي هاوٍ يشارك في بطولة دبي ديزرت كلاسيك العالمية
أول عربي هاوٍ يشارك في دبي ديزرت كلاسيك
السعودي عثمان الملا الأنصاري: الصدفة قادتني إلى الجولف
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/aea6fe0d28.jpg (www.moq3.com)
لم يخطر ببالي أن أذهب في يوم من الأيام وأجد لاعبا عربيا يناطح عمالقة لعبة الجولف العالميين كالأميركي تايجر وودز أسطورة اللعبة والمصنف الأول عالميا، والجنوب أفريقي إيرني إليس والسويدي ستينسون وغيرهم من نجوم اللعبة. وربما هذا التفكير لم يأت انطلاقا من عدم قدرتنا على إفراز موهبة في لعبة الجولف من الممكن أن تتواجد فوق بساط اللعبة على الصعيد العالمي، وإنما وبكل صراحة لقلة شعبية اللعبة وجماهيريتها في بلادنا وخير دليل حينما يتجمع نجوم اللعبة في دانة الدنيا تجد عشرات الألوف من الأجانب عشاق الجولف يحتشدون في ملعب المجلس بنادي الإمارات كما حدث في اليوم الختامي لدبي ديزرت كلاسيك حينما اصطف أكثر من 50 ألف متفرج يتابعون المنافسات المثيرة ويترقبون هوية البطل المتوج.
عموما، ذهبت تخميناتي أدراج الرياح بمجرد أن بدأت منافسات دبي ديزرت كلاسيك، حيث يقف بين العمالقة شاب نحيل البدن، قصير القامة، لكنه عملاق بشجاعته وطموحه ليكون أول لاعب عربي يشارك في دبي ديزرت كلاسيك، إنه اللاعب الهاوي السعودي عثمان الملا. في أول مرة التقيت معه، تحدثنا معاً لمدة تقل عن الدقيقة وكان يتجهز لجولة جديدة في منافسات دبي ديزرت كلاسيك، واتفقنا حينها وبعجالة على أن يكون هناك موعد آخر في وقت لاحق «ندردش» سويا حول دخوله مجال هذه اللعبة، وبينما استأذن وذهب وجدت رجلا وامرأة يحملان العلم السعودي يناديانه من بعيد «عثمان .. عثمان»، وما أن التفت إليهما حتى «هرول» نحوهما سريعا راسما على شفتيه ابتسامة حنونة، أيقنت حينها أنهما أبواه. أعترف أن شغفي برؤية الأسطورة تايجر وودز كان يلح علي أن أتابع هذا النجم، أناظره عن قرب لعلني أكتشف شيئا من سره الخفي الذي جعله يتربع على قمة الهرم العالمي للعبة الجولف، لكن مشاعري أخذت بنسيمها مراكبي صوب هذا الفتى العربي اليافع أتابعه عن قرب، لم أكن أنظر إلى كرته التي يضربها بعيدا صوب «الحفرة» .. اكتفيت بالنظر إلى بريق عيناه، ولعمري وجدت فيهما إصرارا ما بعده إصرار ليكون لاعبا مميزا في الجولف .. ولنقل على أقل تقدير على الصعيد العربي.
ولسابق العلم لدي بأن عمره لم يتجاوز ربيعه العشرين، كنت أظن أن ثلاثة أرباع عمره قضاها في ملاعب الجولف، بيد أنه فاجأني حينما قال لي: أمارس لعبة الجولف منذ خمس سنوات ونصف !! .. هنا صمت لحظة، ثم بادرته بسؤال: أنت بدأت متأخرا، أليس كذلك؟، قال: نعم، ولكن كنت في الصغر مغرما بكرة القدم، فهي من أخذ وقتي قبل أن أتحول عن طريق الصدفة للعب الجولف.
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/e41a0f83cf.jpg (www.moq3.com)
من «الكورة» إلى الجولف
هنا أيقنت أن الجلوس مع هذا الشاب اليافع، فيه الكثير من المفاجآت، ولذا فضلت أن أكون مستمعا جيدا لما يقوله، ليستطرد القول: كنت في الصغر ألعب كرة القدم، وسبق لي أن تدربت مع ناديي النهضة والاتفاق اللذين طلبا مني غير مرة التوقيع، كما أنني لعبت في بطولات كروية خارجية في السويد والدنمارك مع شركة أرامكو السعودية، إلا أني في ذلك اليوم الذي لا أذكر تاريخه كنت «طفشان»، وذهبت بالصدفة مع أحد أصدقائي لأحد الأندية المختصة بالجولف في منطقة الظهران حيث أقطن مع عائلتي وكان ملعبا رمليا ومنها تعلقت بهذه اللعبة التي جذبتني إليها بشدة.
ويتابع: ثم بدأت أتعلق باللعبة رويدا رويدا وأتابع نفسي واهتم بشراء الأدوات الخاصة بلعبة الجولف لأنضم بعد ذلك إلى المنتخب السعودي وأشارك في أول بطولة مع المنتخب في بطولة دول مجلس التعاون التي أقيمت في البحرين وكان عمري آنذاك خمسة عشر عاما.
جو خيالي
علمت من عثمان أنه طالب في المرحلة الجامعية، ويواصل دراسته في السنة الثانية بمجال التسويق في إحدى الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، لأسأله: هل وجودك في أميركا من أجل الدراسة يسهل عليك ممارسة الجولف بشكل أكبر؟، قال: هذا صحيح وبشكل كبير، وأنا شاركت في خمسة وعشرين بطولة للهواة تمكنت من الفوز بثلاث منها، ثم جئت إلى دبي لأخوض منافسات التصفية لبطولة دبي ديزرت كلاسيك بنادي الإمارات بتاريخ 14 يناير الماضي والتي تجمع بين أفضل اللاعبين المحترفين والهواة في المنطقة يتأهل منها لاعب محترف وآخر هاو لأكون أول لاعب عربي هاو يتأهل إلى البطولة.
وعن شعوره وهو يلعب في بطولة دبي ديزرت كلاسيك، قال: الأجواء التي عشتها في البطولة خيالية بالنسبة لي، بل هو حلم جميل، فيكفيني أنني ألعب في بطولة يشارك فيها أربعة من أفضل عشرة لاعبين على مستوى العالم. ويضيف: وجدت تفاعلا من قبل الجماهير الحاضرة إلى نادي الإمارات وكنت سعيدا بهذا التفاعل.
كما أبدى سعادته الغامرة بلقاء تايجر وودز، فعلق على الأمر بالقول: الوقوف مع تايجر وودز بحد ذاته دفعة معنوية كبيرة بالنسبة لي، وأتذكر أنني قابلته قبل البطولة بيومين وقال لي: «شد حيلك» .. أنت تقوم بعمل جيد.
متوفر .. غير متوفر
قلت له: كونك لاعبا عربيا وهاويا تشارك تايجر وودز وغيره من نجوم اللعبة في واحدة من أهم بطولات العالم دليل على أننا نمتلك المواهب في الوطن العربي القادرة على التواجد في أبرز المحافل العالمية للعبة، لكننا لا نرى ذلك .. لماذا؟، أجابني على الفور: أتفق معك على وجود عدد من المواهب العربية في لعبة الجولف لا سيما وأنه لدينا نخبة منهم في البحرين وتونس والمغرب وعمان، لكن في المقابل أتساءل «كم بطولة عربية تقام سنويا؟» .. إنها اثنتان فقط، بطولة العرب وبطولة الخليج والأخيرة لم تقم منذ عامين ونصف.
ويستطرد: كما ينبغي علينا توسيع رقعة اللعبة في المنطقة العربية، وعلينا أن نغير من مفهومها لدى الشباب، فمثلا قبل ممارستها كنت أظن أن هذه اللعبة «للشياب» فقط، لكنها في حقيقة الأمر تتطلب جهدا بدنيا وذهنيا كبيرين، كما أن الإعلام لم يعط اللعبة حقها.
ويضيف: لعلني أود الإشادة بالإمكانيات المتوفرة في الإمارات من ملاعب على مستوى عال، بينما نحن في السعودية لدينا ملعبان للجولف فقط، ولو كان لدينا هذا العدد من الملاعب الموجودة في الإمارات لتغير الحال تماما.
مساندة الأهل
لفت نظري ذلك الاهتمام الملحوظ من قبل والدي عثمان إبراهيم الملا الأنصاري ، وحرصهما على توفير كافة الظروف الملائمة له لكي يكون متواجدا في ساحة الجولف بعزيمة وإصرار، ولعل ملاحظتي باتت يقينا حينما قال لي عثمان: كثير من الأهالي يفضلون الدراسة على تحقيق رغبة أبنائهم، وأنا لقيت الدعم الكبير من أهلي منذ أن كنت ألعب الكرة، وعلى الرغم من أنني أتلقى الدعم من قبل اللجنة السعودية للجولف، إلا أن المساعدة الأكبر لي تأتي من أهلي.
هنا كنت حريصا على أخذ رأي والده، الذي قال لـ «البيان الرياضي»: التوجه للجولف من كرة القدم أمر راجع لعثمان وإن كنت قد تمنيت أن يلعب في يوم من الأيام مع المنتخب السعودي لكرة القدم، إلا أنني سعيد برغبة أبني ممارسة الجولف، وترجمنا سعادتنا أن والدته قامت بتلبية كل طلباته في شراء الأجهزة الخاصة باللعبة، ومرافقته لتشجيعه حينما يلعب في البطولات. ويتابع: هنا لا بد أن نوجه الشكر لمحمد بوعميم نائب رئيس الجولف في دبي على دعم أبننا بلا حدود وبالفعل إن دبي مدينة تحقيق الأحلام.
من جانبها قالت والدته معقبة على إصرارها ووالده لمساندة أبنها في مشواره بالجولف: عثمان فرض نفسه منذ أن كان في ربيعه التاسع، فبدأ حبه للرياضة من خلال كرة القدم، وكان موهوبا جدا فيها، ونحن أبدا لم نشكك في قدرته على العطاء منذ أن كان صغيرا ، فحينما يريد الشيء يسعى خلفه بعزيمة وإصرار وبالتالي آثرنا أن ندعمه ماديا ومعنويا وأن نجنبه الإحباط.
سألتها على الفور: ألا تخشيان «أنت وأبوه» الإحباط من كثرة الصرف المادي على أبنكم؟، أجابتني دون تردد: لا .. فحينما أراه يصور نفسه بكاميرا الفيديو ليصحح أخطاءه، ويستيقظ مبكرا حتى يتدرب، أعتقد أنه يدفعنا لمواصلة دعمه، وبالنسبة لي لو قرر عثمان أن يتوقف عن اللعب فيكفيني ما حققه من إنجازات وأنا سعيدة بها لأجله.
معجب بمطر
لأنه لاعب سابق للكرة، سألته عن خليجي 18، فقال: كانت المنافسة شديدة للغاية في البطولة، وأنا بكل صراحة كنت معتادا في السابق على متابعة مباريات المنتخب السعودي فقط، لكن لاعب المنتخب الإماراتي إسماعيل مطر جعلني أغيّر من نمطي في متابعة المباريات وأحرص على مشاهدة مباريات المنتخب الإماراتي.
المصدر جريدة البيان الاماراتية ...
أول عربي هاوٍ يشارك في دبي ديزرت كلاسيك
السعودي عثمان الملا الأنصاري: الصدفة قادتني إلى الجولف
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/aea6fe0d28.jpg (www.moq3.com)
لم يخطر ببالي أن أذهب في يوم من الأيام وأجد لاعبا عربيا يناطح عمالقة لعبة الجولف العالميين كالأميركي تايجر وودز أسطورة اللعبة والمصنف الأول عالميا، والجنوب أفريقي إيرني إليس والسويدي ستينسون وغيرهم من نجوم اللعبة. وربما هذا التفكير لم يأت انطلاقا من عدم قدرتنا على إفراز موهبة في لعبة الجولف من الممكن أن تتواجد فوق بساط اللعبة على الصعيد العالمي، وإنما وبكل صراحة لقلة شعبية اللعبة وجماهيريتها في بلادنا وخير دليل حينما يتجمع نجوم اللعبة في دانة الدنيا تجد عشرات الألوف من الأجانب عشاق الجولف يحتشدون في ملعب المجلس بنادي الإمارات كما حدث في اليوم الختامي لدبي ديزرت كلاسيك حينما اصطف أكثر من 50 ألف متفرج يتابعون المنافسات المثيرة ويترقبون هوية البطل المتوج.
عموما، ذهبت تخميناتي أدراج الرياح بمجرد أن بدأت منافسات دبي ديزرت كلاسيك، حيث يقف بين العمالقة شاب نحيل البدن، قصير القامة، لكنه عملاق بشجاعته وطموحه ليكون أول لاعب عربي يشارك في دبي ديزرت كلاسيك، إنه اللاعب الهاوي السعودي عثمان الملا. في أول مرة التقيت معه، تحدثنا معاً لمدة تقل عن الدقيقة وكان يتجهز لجولة جديدة في منافسات دبي ديزرت كلاسيك، واتفقنا حينها وبعجالة على أن يكون هناك موعد آخر في وقت لاحق «ندردش» سويا حول دخوله مجال هذه اللعبة، وبينما استأذن وذهب وجدت رجلا وامرأة يحملان العلم السعودي يناديانه من بعيد «عثمان .. عثمان»، وما أن التفت إليهما حتى «هرول» نحوهما سريعا راسما على شفتيه ابتسامة حنونة، أيقنت حينها أنهما أبواه. أعترف أن شغفي برؤية الأسطورة تايجر وودز كان يلح علي أن أتابع هذا النجم، أناظره عن قرب لعلني أكتشف شيئا من سره الخفي الذي جعله يتربع على قمة الهرم العالمي للعبة الجولف، لكن مشاعري أخذت بنسيمها مراكبي صوب هذا الفتى العربي اليافع أتابعه عن قرب، لم أكن أنظر إلى كرته التي يضربها بعيدا صوب «الحفرة» .. اكتفيت بالنظر إلى بريق عيناه، ولعمري وجدت فيهما إصرارا ما بعده إصرار ليكون لاعبا مميزا في الجولف .. ولنقل على أقل تقدير على الصعيد العربي.
ولسابق العلم لدي بأن عمره لم يتجاوز ربيعه العشرين، كنت أظن أن ثلاثة أرباع عمره قضاها في ملاعب الجولف، بيد أنه فاجأني حينما قال لي: أمارس لعبة الجولف منذ خمس سنوات ونصف !! .. هنا صمت لحظة، ثم بادرته بسؤال: أنت بدأت متأخرا، أليس كذلك؟، قال: نعم، ولكن كنت في الصغر مغرما بكرة القدم، فهي من أخذ وقتي قبل أن أتحول عن طريق الصدفة للعب الجولف.
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/e41a0f83cf.jpg (www.moq3.com)
من «الكورة» إلى الجولف
هنا أيقنت أن الجلوس مع هذا الشاب اليافع، فيه الكثير من المفاجآت، ولذا فضلت أن أكون مستمعا جيدا لما يقوله، ليستطرد القول: كنت في الصغر ألعب كرة القدم، وسبق لي أن تدربت مع ناديي النهضة والاتفاق اللذين طلبا مني غير مرة التوقيع، كما أنني لعبت في بطولات كروية خارجية في السويد والدنمارك مع شركة أرامكو السعودية، إلا أني في ذلك اليوم الذي لا أذكر تاريخه كنت «طفشان»، وذهبت بالصدفة مع أحد أصدقائي لأحد الأندية المختصة بالجولف في منطقة الظهران حيث أقطن مع عائلتي وكان ملعبا رمليا ومنها تعلقت بهذه اللعبة التي جذبتني إليها بشدة.
ويتابع: ثم بدأت أتعلق باللعبة رويدا رويدا وأتابع نفسي واهتم بشراء الأدوات الخاصة بلعبة الجولف لأنضم بعد ذلك إلى المنتخب السعودي وأشارك في أول بطولة مع المنتخب في بطولة دول مجلس التعاون التي أقيمت في البحرين وكان عمري آنذاك خمسة عشر عاما.
جو خيالي
علمت من عثمان أنه طالب في المرحلة الجامعية، ويواصل دراسته في السنة الثانية بمجال التسويق في إحدى الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، لأسأله: هل وجودك في أميركا من أجل الدراسة يسهل عليك ممارسة الجولف بشكل أكبر؟، قال: هذا صحيح وبشكل كبير، وأنا شاركت في خمسة وعشرين بطولة للهواة تمكنت من الفوز بثلاث منها، ثم جئت إلى دبي لأخوض منافسات التصفية لبطولة دبي ديزرت كلاسيك بنادي الإمارات بتاريخ 14 يناير الماضي والتي تجمع بين أفضل اللاعبين المحترفين والهواة في المنطقة يتأهل منها لاعب محترف وآخر هاو لأكون أول لاعب عربي هاو يتأهل إلى البطولة.
وعن شعوره وهو يلعب في بطولة دبي ديزرت كلاسيك، قال: الأجواء التي عشتها في البطولة خيالية بالنسبة لي، بل هو حلم جميل، فيكفيني أنني ألعب في بطولة يشارك فيها أربعة من أفضل عشرة لاعبين على مستوى العالم. ويضيف: وجدت تفاعلا من قبل الجماهير الحاضرة إلى نادي الإمارات وكنت سعيدا بهذا التفاعل.
كما أبدى سعادته الغامرة بلقاء تايجر وودز، فعلق على الأمر بالقول: الوقوف مع تايجر وودز بحد ذاته دفعة معنوية كبيرة بالنسبة لي، وأتذكر أنني قابلته قبل البطولة بيومين وقال لي: «شد حيلك» .. أنت تقوم بعمل جيد.
متوفر .. غير متوفر
قلت له: كونك لاعبا عربيا وهاويا تشارك تايجر وودز وغيره من نجوم اللعبة في واحدة من أهم بطولات العالم دليل على أننا نمتلك المواهب في الوطن العربي القادرة على التواجد في أبرز المحافل العالمية للعبة، لكننا لا نرى ذلك .. لماذا؟، أجابني على الفور: أتفق معك على وجود عدد من المواهب العربية في لعبة الجولف لا سيما وأنه لدينا نخبة منهم في البحرين وتونس والمغرب وعمان، لكن في المقابل أتساءل «كم بطولة عربية تقام سنويا؟» .. إنها اثنتان فقط، بطولة العرب وبطولة الخليج والأخيرة لم تقم منذ عامين ونصف.
ويستطرد: كما ينبغي علينا توسيع رقعة اللعبة في المنطقة العربية، وعلينا أن نغير من مفهومها لدى الشباب، فمثلا قبل ممارستها كنت أظن أن هذه اللعبة «للشياب» فقط، لكنها في حقيقة الأمر تتطلب جهدا بدنيا وذهنيا كبيرين، كما أن الإعلام لم يعط اللعبة حقها.
ويضيف: لعلني أود الإشادة بالإمكانيات المتوفرة في الإمارات من ملاعب على مستوى عال، بينما نحن في السعودية لدينا ملعبان للجولف فقط، ولو كان لدينا هذا العدد من الملاعب الموجودة في الإمارات لتغير الحال تماما.
مساندة الأهل
لفت نظري ذلك الاهتمام الملحوظ من قبل والدي عثمان إبراهيم الملا الأنصاري ، وحرصهما على توفير كافة الظروف الملائمة له لكي يكون متواجدا في ساحة الجولف بعزيمة وإصرار، ولعل ملاحظتي باتت يقينا حينما قال لي عثمان: كثير من الأهالي يفضلون الدراسة على تحقيق رغبة أبنائهم، وأنا لقيت الدعم الكبير من أهلي منذ أن كنت ألعب الكرة، وعلى الرغم من أنني أتلقى الدعم من قبل اللجنة السعودية للجولف، إلا أن المساعدة الأكبر لي تأتي من أهلي.
هنا كنت حريصا على أخذ رأي والده، الذي قال لـ «البيان الرياضي»: التوجه للجولف من كرة القدم أمر راجع لعثمان وإن كنت قد تمنيت أن يلعب في يوم من الأيام مع المنتخب السعودي لكرة القدم، إلا أنني سعيد برغبة أبني ممارسة الجولف، وترجمنا سعادتنا أن والدته قامت بتلبية كل طلباته في شراء الأجهزة الخاصة باللعبة، ومرافقته لتشجيعه حينما يلعب في البطولات. ويتابع: هنا لا بد أن نوجه الشكر لمحمد بوعميم نائب رئيس الجولف في دبي على دعم أبننا بلا حدود وبالفعل إن دبي مدينة تحقيق الأحلام.
من جانبها قالت والدته معقبة على إصرارها ووالده لمساندة أبنها في مشواره بالجولف: عثمان فرض نفسه منذ أن كان في ربيعه التاسع، فبدأ حبه للرياضة من خلال كرة القدم، وكان موهوبا جدا فيها، ونحن أبدا لم نشكك في قدرته على العطاء منذ أن كان صغيرا ، فحينما يريد الشيء يسعى خلفه بعزيمة وإصرار وبالتالي آثرنا أن ندعمه ماديا ومعنويا وأن نجنبه الإحباط.
سألتها على الفور: ألا تخشيان «أنت وأبوه» الإحباط من كثرة الصرف المادي على أبنكم؟، أجابتني دون تردد: لا .. فحينما أراه يصور نفسه بكاميرا الفيديو ليصحح أخطاءه، ويستيقظ مبكرا حتى يتدرب، أعتقد أنه يدفعنا لمواصلة دعمه، وبالنسبة لي لو قرر عثمان أن يتوقف عن اللعب فيكفيني ما حققه من إنجازات وأنا سعيدة بها لأجله.
معجب بمطر
لأنه لاعب سابق للكرة، سألته عن خليجي 18، فقال: كانت المنافسة شديدة للغاية في البطولة، وأنا بكل صراحة كنت معتادا في السابق على متابعة مباريات المنتخب السعودي فقط، لكن لاعب المنتخب الإماراتي إسماعيل مطر جعلني أغيّر من نمطي في متابعة المباريات وأحرص على مشاهدة مباريات المنتخب الإماراتي.
المصدر جريدة البيان الاماراتية ...