الفيحاني
11-08-2006, 04:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعذب التحايا وأرقها أستقبل بها من طل وشرف الصفحه,,
أحبائي هي صفحه ستحمل في طياتها أسماء لشعراء قطـــر الغاليه وسأحاول جمع ما يتوفر من أسماء ومعلومات وسير ذاتيه وقصائد لعلامات الشعر البارزه في دولتنا الحبيبه ,,
وسأبدأ بالشاعر القطري المعروف (( ماجد بن صالح الخليفي ))
ولد عام 1873 ، و توفي عام 1905 .
تعلم على المشايخ
عمل في الغوص و تجارة اللؤلؤ
نسب الشاعر يعود إلى عبيدة من قحطان وقد كان جد هذه القبيلة رجل بدوى من ابناء البادية ونزح هذا الرجل الى ساحل الخليج ومارس هواية الغوص واطلقو عليه اهله خليف لان هذه المهنة كانت عند اهل البادية مهنة غريبة ومن ثم استمر هذا اللقب عليهم واصبح اسم الخليفي يطلق عليهم,,
نبذه عن شاعرنا,,
ماجد بن صالح الخليفي هو أول شاعر قطري بكل معنى الكلمة، وقد ولد سنة 1873 ورحل عن عالمنا سنة 1905، وهو الشاعر الوحيد بين كل شعراء قطر في ما يتعلق بالمغامرات الحياتية وخوض الأهوال والجرأة والإقدام على نحو ما يتبين لمن يقرأ مقدمة ديوانه، التي كتبها جامعه «يوسف بن عبدالرحمن الخليفي»، والواقع أن قسماً كبيراً من قصائد ديوان «ماجد بن صالح الخليفي» من «الشعر النبطي» أما قصائد الفصحى فإنها حافلة بكل مظاهر التقليد، فضلاً عن ضعف لغتها وركاكة صياغتها، ونحن هنا لا نظلمه، خاصة أن ظروف عصره وظروفه الحياتية لم تتح له فرصة التعرف إلى جوهر الشعر والاستفادة الحقيقية البعيدة عن التقليد من قصائد تراثنا العربي العريق، وقد عاش حتى السنوات السبع الأولى من القرن العشرين، وهو يُعدّ أحد الرواد الأوائل في مسيرة الشعر العربي في قطر، كما أن شعره يمثل المرحلة المبكرة غير الناضجة من مراحل التطور التي كان لا بد منها، لكي ينطلق من بعده شعراء قطر جيلاً وراء جيل..
دواوين الشاعر :
صدر (( ديوان ماجد بن صالح الخليفي )) في قطر عام 1963 و أعيد طبعه عام 1982
قصيده مختاره :
(( يا عين جودي ))
يا عينُ جودي بدمع منكِ مدرارِ
واحكي السحابَ إذا هلّتْ بأمطارِ
وابكي على جنّة طاف المنونُ بها
قضّيتُ منها فما قضّيتُ أوطاري
يا عينُ هذا أوانُ الدمع فانسكبي
وابكي عليها وسِحِّي دمعكِ الجاري
فلو بكيتُ عليها الدهرَ فيضَ دمٍ
في حقّها ما بلغتُ ربعَ معشار
قد جئتُ للدار لما أُبْتُ من سفري
نحو الحبيب فما في الدار ديّار
يا طولَ حزني عليها ثم يا أسفي
ما أنغصَ العيشَ بل ما أوحشَ الدار
قد كنتُ أحذر هذا قبل موقعهِ
فالآنَ يا بينُ قد حقّقتَ أحذاري
يا دهرُ ما لكَ قد كدّرت عيشتَنا
بعد الصفاء فقد شِيبتْ بأكدار
فهكذا الدهرُ لم يُبقِ على أحدٍ
وهكذا الدهر إقبالٌ وإدبار
أبقيتَني واحداً في الدار منفرداً
من بعد أُنسي بها يا طولَ أحساري
إن كنتَ أسقيتَها كأسَ الردى فلقد
أسقيتَني بعدها كاساتِ إمرار
هلّتْ على قبرها سحابة فسقتْ
تلك العظامَ التي في الترب دثّار
وقفاً عليها سلامُ الله ما طلعتْ
شمسٌ وما خفقتْ في الجو أطيار
وما تأوّه قلبي ثم ما ذرفتْ
عيني عليها بآصال وأَبكار
إني لأرجو من الرحمن يجمعنا
في جنّة الخُلد في ظلّ وأشجار
*****
(( وجه المليحه ))
وجهُ المليحة ذاك أم بدرُ السما؟
وذوائبٌ أم تلك ليلٌ أظلمَا؟
أم ذاك برقٌ قد أنار الأفقَ من
لألائه أم ثغرُها متبسّما؟
إنسيّة أم هذه حوريّةٌ
ملأ البسيطةَ نورُها فتقسّما؟
حتى الغزالةُ أشرقتْ من نورها
والبدرُ ضاءَ بنورها والأنجما
تسبي العقولَ بدلّها وجمالها
فلكم وكم تركتْ فؤادي هائما
كم من فقيه زاهدٍ متعبدٍ
لما رآها كان صبّاً مُغرَما
لكنها محجوبةٌ بكتائبٍ
ونجائبٍ يحملنَ أُسْداً غُشَّما
عجباً لقلبي يا لها من جسرةٍ
في خيمة فيها الأعادي جُثَّما
في ليلة قد غيهبتْ وتجلببتْ
بظلامها، وفضاؤها قد غيّما
فاجأتُها فتنبّهتْ في دهشةٍ
وتزفّرتْ لما رأتني قائما
قالتْ ألا ليت المحبّةَ لم تكن
إذ جئتَني والناسُ حولي نُوَّما
أرخصتَ نفسكَ في الهوى وتركتَنا
غرضاً لقول الحاسدين اللُوَّما
فأجبتُها، ألموتُ أهون فاعلمي
من نارِ شوقٍ في الفؤاد تضرّما
قالت، إذاً قد نلتُ ما أمَّلتُهُ
أنتَ الحبيبُ فقرَّ عيناًَ وانْعَما
واهاً لها من ليلة لكنها
في مثلها كانت كطيفٍ سَلَّما
((مبارك بن سيف آل ثاني))
أسم غني عن التعريف لشاعر من شعراء قطر الحبيبه,,
و لد في الدوحة عام 1952
حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية و الاقتصاد
عمل ممثلا لقطر في الجامعة العربية و يعمل الآن في وزارة الخارجية
أسس صحفية (( الشرق )) و رأس تحريرها لفترة من الزمن
صدر له من الدواوين الشعرية (( الليل و الضفاف 1983 ، (( أنشودة الخليج )) 1984 ، (( ليال صيفية )) 1990 ، (( افجر الآتي )) 1992
نسب الشاعر: اسرة آل ثاني فرعا من قبيلة بني تميم العربية المنحدرة من سلالة مضر بن نزار
قصائد مختاره :
(( بقايا سفينة غوص ))
إنما أنتِ بقيّه
قد رماها الزمنُ الطاحنُ...
للأرض وصيّه
للصغار القادمينْ
ترقب الأمسَ حبيباً عائدا
قد توارى خلف أستار السنينْ
فلقد دارت رحى الأيام دوره
وغدا الغوصُ حكاياتٍ تُغنّى
قصّةً نامت بأعماق الوجودْ.
****
فاحفظي الذكرى... ففي الذكرى عزاءْ
واستعيدي صوتَ نهَّامٍ...
على سطحكِ يشدو بالغناءْ
وعليه السيبُ والغوّاصُ أسرى
يُمضيان اليومَ في همّ وكدّ وعناءْ.
****
واذكري ذاك الهزجْ
والأغاني الحانيه
تملأ الآفاقَ أصداءً وحزنا
في البحار النائيه
واذكري ذاك الشراعْ
باسطاً للريح ممدودَ الذراعْ
كجناح النورس الباهي البياضْ
هو والإعصارُ يمضي في صراعْ
وانظري تلك الحبالْ
يا تُرى كم من يدٍ قد مزّقتْها
كالسيوف المرعبه
واذكري الماء الأُجاجْ
ملحُهُ القاسي...
على تلك الجروح النادبه
واذكري الشمسَ عليكِ
والسمومَ اللاهبه
تحرق الإنسانَ فيكِ
والوجوهَ الشاحبه.
****
أَوَتدرينَ إذا عمّ المساءْ؟
وأتى النجمُ المتوًّجْ
بالضياءْ
ورمى الغوّاصُ بالجسم المكبّلْ
بالعناءْ
ورمى يوماً شقيّـاً قاسياً
قد أتى الليلُ فما أحلى الغناءْ!
وأتى الصوتُ الشجيْ
ناشراً آهاتِه الثكلى دعاءً ورجاءْ
يبعث الآلامَ رسلاً وحنيناً ونداءْ
يطلق «اليامال» في تلك المتاهات البعيده
إنه القلب الممزَّقْ
والمعنَّى بالوفاءْ.
****
واذكري النورَ إذا ما الفجرُ لاحْ
وصفا البحرُ مع الجذلى العذابْ
هادئاً يلهو تناجيه الرياحْ
ثم تأتي الشمس من مخبئها
وبأيديها سياطْ
تنتقي تلك الجراحْ.
****
إن تذكّرتِ فهل تنسين.. أيامَ القفالْ
بعد ليل طال في البحر وطالْ..؟
وأتى الفجرُ وليداً في ثناياه الوصالْ
واذكري الشطّ إذا ما الشط قد مَدَّ ذراعَهْ
وهفا الرملُ إليكِ في حنين ووداعه
عاتباً يشكو من البعد التياعه
اذكري الأمسَ وقولي :
إنها شرعُ الحياه
كم حياةٍ عاشها الدهرُ...
وضاعتْ في ثراه
إنها شرعُ الحياه
هكذا تمضي الحياه.
(( الزهر من رسائلي ))
يادُرةً بينّ الجُمانِ
مَحسودةً بين الحِسانِ
البدرُ يخشى نورها
ويختفي قبل الأوانِ
كالريمِ في خُطواتها
أمّا القوامُ غصن بانِ
العينُ تحميها الرموشْ
ويحتويها الحاجبانِ
إذا تَبدى ثغُرها
بانَ نَديّ الأقْحوانِ
إنّي رميتُ في الهوى
فهل رَمَيتُ إذ رَماني؟
الزّهرُ من رَسائلي
مابَثّها غَيرُ الجِنانِ
عيناي مِرسالُ الهوى
إن لم يُطاوعنيِ لساني
العينُ تفضحُ الهوى
وإن طّواه الخافِقانِ
إنّا حفظنا للهّوى
مالم يَصُنهُ عاشِقانِ
لقد أنَرتِ في الدجى
قلباً تُروّيهِ الأماني
فَسِرتُ يحدوني الهوى
في صَمتهِ لما دعَاني
((لحدان بن صباح الكبيسي))
1309هـ ـ 1375 هـ
شاعر جديد من أبناء أغلى بلد ..
هو لحدان بن صباح بن خميس بن محمد بن لحدان بن شلهوب الكبيسي من الشلاهبه من الصمخان أحد أفخاذ قبيلة لكبسه المنتشرة في قطر والبحرين بشكل خاص .
ولد عام 1309 ه في شمال قطر ولا يعرف بالتحديد موضع ولادته ولربما يكون في العريش أو الجميل حيث انهما مقر سكني قبيلته
لكبسه مفردها كبيسي نسبه هي قبيلة عربية يعود نسبها إلى الحارث من عبيده من قحطان
وهذه مقوله لشاعرنا مفتخرا بنسبه..
حنا بني حارث عزيزين و أخيار
أهل الكرم و أهل النفوس الأبية
أكرم علينا ما نجي مسلك العار
و الجار من حقه علينا الحميـه
و في مناسبة أخرى عندما أراد الزواج من ابنة عمه تطرق إلى نسبه فقال:-
فتايا من بني حارث عبيـده
حجرناهن و هن منا و فينا
نحينا الأجنبي عنهن غصـب
لغير الحـارثي ما يستوينـا
و من شت عن فارس افمرفق
و حنا الاد فـارس بينينـا
ترى فينا الكفاف مع العفاف
و سو الخلق ما تلقاه فينـا
و كذلك يذكر عندما انفصل آل فياض عن قبيلة لكبسة و المعروف أنهم من بني خالد و لكنهم دخلوا مع لكبسة وتربطهم بهم رفقه و أخوه و حميه و كذلك مصاهره فقال لحدان بن صباح:-
انتوا الفياض وحنا اللي عبيديه
حوارث ما شحنا قول من قالي
كما يذكر في مناسبة أخرى:-
قحطان أهل الأصل قحطان شمر
و فهر وبني شداد حن من عموقها
وقحطان الاد محمد الاد جحدر
أهل الخيل يغلون البنادق بسوقها
و المعروف أن فهر من بني شداد من بني حارث من عبيده من قحطان.
ثقافته:
لم ينل قسطا وافرا من التعليم سوى حفظ القرآن الكريم كما تعلم مبادئ الكتابة فكان ذلك عونا له في كسب معيشته كما سيأتي ذكره. وفي زمن كان فيه الشعر ديوان العرب وسجل تواريخهم ووقائعهم فقد استطاع حفظ الكثير من الشعر من ألسنة الرواة كما كانت قبيلته تزخر بالشعراء المفلقين وقد نشا في بيئة شعرية فجده لأمه شاعر وخاله صباح بن محمد الكبيسي شاعر له باع طويل فكان ذلك حافزا ومشجعا له على النظم وصقل موهبته بتبادل القصائد مع شعراء عصره مما اكسبه خبرة ومرانا في تجربته الشعرية. ومن قصائده القديمة التي تبادلها مع خاله صباح بن محمد نقتطف هذه الأبيات ( ر ) :
يا راكب من فوق نضو أعبنـا
شامخ سنامه يطوي الجو لى غـار
لا هوب لا حاشي ولا باللأدنا
ينحي على البيدا كما الظبي لى ذار
صباح لو إن القطا يفهمنــا
شكيت أنا لي مرن العصر طيــار
عساه منا بالخبــر يسرعنـا
ويبلغـن منا خفيـات الأســرار
أبكي على ما فرق الدهر منـا
وأنا لمن يبكي دنـاياه عـــذار
نشاته :
نشأ يتيم الأب حيث ان والده توفى وهو صغير السن فتربى في كنف أخيه الكبير شلهوب الذي اجتهد في تربيته وأكرم مثواه فنشا محبا للصحراء و الإبل و الصقارة و الصيد والقنص فكان يخرج في طلب هوايته ويرتحل أياما فى البراري والقفار إشباعا لرغبته . وتروى له أبيات من قصيدة له في بندقيته التي اسماها (الغريبة) :
كان الغريبة تلقى التيس وتصيبـه
و الا فأنا خاطري ما هو بسماحـي
اطلب من الله خاطي يوم ترمي به
وتشوف جنبه عل الضيحه إلى طاحي
مخباطهـا واقع تلقـى مضاريبـه
فوق المريفق تشوفـه عقب ما طاحي
أخلاقه :
اشتهر بكرمه رغم فاقته ويتجلى طموحه من خلال شعره حيث انه يصبو لان يكون ملتقى الضيوف ومقصدهم ، وبالفعل فقد كان بيته المتواضع مفتوحا لضيوف يستقبلهم بكل حفاوة وبشر :
حيث ان جعلنا لضيفنا من بيوتنا
نصف وهو مالـه علينـا دلا يل
و نخشره في قوت العيال ونجتهد
وحن ما نرد الشور صوب الحلايل
نبي سنة المختار مع ستر حالنـا
ومن نال ستر الحال نال الفضايل
فلا همنـا قل إلى بـان فعلنـا
ويبا الله علينا ما ندوس الفشايـل
وحتى في الأوقات العسيرة الصعبة أوان الحرب العالمية الثانية حيث عمت الأزمات الاقتصادية واصبح الناس في ضنك يجاهدون من اجل العيش بشتى السبل ، لم يتخل لحدان عن كرمه ولم يزده العسر الا زيادة في الكرم :
بعض العرب ما همه اللي جرى لي
يمسي و يصبح خادر مثل حيوان
ما يفتكر لى من نصوه الرجالـي
يبغون شن حاضر و لا فيه فهقان
يبغون مجلـس دافـي بـه ظلالي
ووجه إلى شان الدهر فيه ما شان
وبن يسوى في عـذاب الدلالـي
يشرى وحتى لو تغلب بالأثمـان
والهيل يخلط به و لو كان غالـي
ما للفتى دونه عـذور وحنـان
وخلاف ماي الورد والعود تالـي
يجعل نشوق و قدر ذر بين الايمان
لى شـافهم راعي السخا ما يمالي
يرى الخسارة ربح ما هي بخسران
صفته :
كان معتدل الطول ضخم البنية لون بشرته يميل إلى البياض واسع العينين طويل الوجه له لحية معتدلة دقيقة ، وهو ألثغ اللسان قليلا ويقول فى ذلك :
أعرف تاريخ العـرب والمجاري
وعقدة لسـاني ما اخلفت منه مجراه
قلبي صحيح والمعـاني إغزاري
وكم من فصيح لسان ويضيع معناه
حياته الخاصة :
تزوج لحدان أربع مرات ولكنه لم يعقب سوى ولدين وابنتين ، وتعرض للفاقة وخاصة أيام الحرب العالمية الثانية مما كان له اكبر الأثر في شعره حيث يلاحظ شكواه من ضيق ذات اليد .
قصائد وأبيات متنوعه للشاعر..
عن فخره بأصله و نسبه فله قصيدة اسماها (التاريخية) استهلها بالفخر قائلا :
قال الكبيسي و الكبيسي فزاري
من يعرب ما في جدوده امعاشاه
حنا القبوس ومن سوانا استعاري
منا الاسم و الا فلا حن قرابـاه
كل علينا علق و إحنا الكبـاري
ابوقبيس جدنـا مـا جهلنـاه
من زار بيت الله ايناظر يسـاري
ينظر جبلنـا شامخ عند يسراه
قحطان الأكبر جدنـا لا نكاري
و الجحدري عنّز علينـا وشلناه
حن جدنـا الحارث بليا تمـاري
جد العبيـدي جدنا من دناياه
كما ان له قصيدة أخرى سلسل فيها نسبه إلى-آدم عليه السلام .
وتطرق في قصائده ا لى جميع الأغراض الشعرية الأخرى ا لمعروفة كالمديح والهجاء والحكم والرثاء والغزل والوصف و ان كان في النوع الأخير مطلق الباع جيد التصوير قوى العبارة وخاصة في وصف الطير و القنص فلقد روي عنه قوله انه عندما يصل في قصيدته إلى وصف القنص والصقور فانه يسهل عليه نظم القصيدة ، وتصديقا لذلك فإننا نرى براعة وصفه حينما يقول في وصف الصقر:
يـا زين طلعه إلى اقفى وصـف ولم
و أدوى عليهـن ولقنه بالاقبـالي
بتشوف ريش الكبيرة عقب ما تلطم
من سافليها ذرت به نود الاشمـالي
له كاحش لو ضرب به كافر اسلم
والشرك ما عاد يطرى له على البالي
ويقول أيضا :
والكيف لي من مخمر الصيد فرا
مـن قرب و آزى للربا عه تنادي
و أطلقت من كفك عليهن حرا
أشقـر إلى منه طـرد ما يمـادي
والى ضربها في الهـوا ثم مـرا
بتشـوف نثر الريش مثل الجرادي
وآزى يرددهـا وضلت تجـرا
تبغـي اتحط و هو يبي له اطرادي
من حين نحرها الهـوا ما استقرا
الا و هـو معها جميع اضمـادي
هذا الـذي يطرب وأنا ما تحرا
شـي يطرب مثل شوف الهدادي
ولقد أجاد أيضا في وصف الإبل و الخيل والصحراء والقهوة العربية والشواهد عل ذلك كثيرة ، فاستمع إليه واصفا القهوة و الدلة :
يللـي تصوغ البن لاتحـرق الكيف
احمـس عل جمـر قليـل لهيبـه
لى صار أشقر يعجب العين لى شيف
نضـح العرق منه ايتباشش صبيبه
كبـه بنجرلى صـرخ له تغطـريف
يشبـه لذيب فال و ارضف قنيبه
لى برد في نجره فكثـر لـه الليـف
حيثـه إلى نعـم تزايـد بطيبـة
وحطـه بصفـرا زينـة بالتنظيف
واحـرص على الما لايغشك سريبه
ماهـا غديـر من عذي الطفاطيف
ابعـد اغثـاه السيل حامي جذيبه
لـى فاح به بنت اطيابـه بتصليف
مثـل القطيفي في الرياض العشيبه
صفـه وزلـه في دلال على الكيف
رسـلان مع صنعة قريش العجيبة
واجعـل اقناده حب هيل بتسريف
مـن مطبـق في كـل يوم ملي به
إلـى سكر كفـه عن الجمر تكفيف
واغســل فناجيـل انظاف لبيبة
لى صب جا له مع مجاريـه توكيف
ما هـو على الفنجال عجل صبيبه
ولا تخلو قصائده من نفحات العقل السديد حينما يتطرق إلى الحكم في بطون قصائده :
ما كل من يهرج يقول الصوابي
وما كل من هو ينقل الطير صقار
والسيـف ما يصلح بليا اقرابي
وغمـد بليا سيف ينحط في النار
وما تصلـح البندق بليا اخشابي
في حـزة الحاجة يجي لمسها حار
والفـرد ما يصلح إلى هو خرابي
لو حـط فيه اولايتيـات ما ثار
والطيـر ما ينفـع إلى هو غرابي
حتـى ولـو راعيـه سماه شنغار
والنـاس كالمعدن و هذا الجوابي
هم من تـراب وصفوة التبر تندار
ويدعو إلى اتحاد القلوب والشعوب حيث يقول :
ميـر التفـرق يجعـل النـاس فلات
ويحيـر بـه فكـر القلوب اللبيبة
مثل العصى لى من غدت ست شلخات
تضعـف وهـي قبل التشلخ صليبه
والحـر لـى منـه رمـى له بريشات
تختـل جنحانــه و يعيـي طبيبه
أما الهجاء فبرغم ان شاعرنا متمسك بدينه وخلقه الكريم الا ان غيرته لا تقبل ان يرى أحد أصدقائه أو معارفه يتعرض لهجوم من أحد الشعراء ويقف ساكنا ، بل ينبري للدفاع عنه بكل حماسة ، يقول لحدان :
وانا من الشعار ماني بمرهوب
واجازي الطيب بطيب العلومي
ومع ذلك فانه حريص على عدم الخوض في الهجاء الا عند الضرورة فهو يقول :
محنب على هرج المذمة بحرصين
حسبي على من قادها وافتكرها
وفاته :
توفي شاعرنا في 22 صفر1375 هـ فى البحرين عن عمر يناهز السادسة والستين ، رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته .
(( تم الحصول على المعلومات من موقع الكبيسي . كوم ))
((محمد بن قاسم بن عبدالوهاب الفيحاني))
إذا تباهى التراث العربي القديم بجنون عشاقه ، و افرد لمجنون ليلى صفحاته الكثيرة فإن في تراثنا الشعبي قصة لا تقل عنها ألما و دراما.. ألا و هي قصة الفيحاني :
هو " محمد بن قاسم بن محمد بن عبدالوهاب الفيحاني " .
ولد في الفويرط بقطر سنة 1325 هـ (1907م) من أسرة ثرية فقد كان جده "محمد" من أشهر تجار اللؤلؤ في الخليج و هو صاحب قلعة دراين الشهيرة.
نسب الشاعر..
الفياحين أسر عدة يعود نسبهم إلى فرع الروبة من الزكور من قبيلة سبيع المضرية العدنانية..
نشأته..
جرب الفيحاني اليُتم مبكراً إذ توفيت والدته و هو في عامه الأول ، و انتقل به ابوه صغيرا إلى بلدهم الأصلي "دارين" ثم ارسله إلى الكويت ليتعلم في مدرسة المباركية ، كان موعوداً بتجريب اليُتم ثانية عندما توفى والده و هو في الثانية عشر من عمره.
قصته..
أما حكايته بإختصار .. أنه قتيل الهوى الذي جمعه بابنة خاله "مي" التي أحبها و كان على وشك الاقتران بها إلى أن بث شكواه بحبها في قصيدة رددها الناس في كل مكان ، و لما سمع بنو عمها القصيدة أوقفوا ترتيبات الزواج و أقسموا على أن لا يزوجوها له ، و لم يترك الفيحاني أحداً يوسطه لعله يقترن بها و بنو عمومتها يزدادون إصراراٍ على موقفهم دون فائدة تذكر ، وزوجوها لواحد منهم .
و هكذا كبر جرحه و تحول إلى مرض عضال عجز الأطباء في مستشفى الإرسالية الأمريكية في البحرين عن علاجه .. فمات محمد الفيحاني شاباً غضاً صريع العشق العفيف ، و رددت الأيام قصائده الجميلة في بث الشكوى من الحب كما في قوله :
و يقول الباحث طلال السعيد : "لم يكن ابن عبدالوهاب خيالياً بشعرهِ بل كان واقعياً بسيط الأسلوب سهل التعبير واضح المعنى سليم المقصد يترجم ما يحسه بعيداً عن التكلف و التعقيد .. تساعده على ذلك موهبته الفياضة التي فجرهتها قسوة المعاناة ، فاستطاع التعبير عن مشاعره بشكل بالغ التأثير".
توفي رحمه الله في البحرين بعد وفاة مي ابنة خالة بأيام معدودات في المستشفى.. و كان الطبيب المعالج له إنجليزي الجنسية يدعى ديم و حصلت بينهم صداقة قوية و كتب فيه الشاعر قصايد " لا الدوى ينفع ولا طب ديم "
توفيت مي بعد زواجها من ابن عمها الذي يكبرها بعشرات السنين و لديه أكثر من زوجة بثلاثة أيام حسرة على فراق شاعرنا ..
ومن العجيب في هذه الرواية يوم زواجها دخل الشاعر رحمه الله في غيبوبة و أفاق منها لحظة وفاتها و انشد قصيد و عاد غلى غيبوبة و حين آتى ابن عمه ليبلغة بوفاة حبيبة اطلع الطبيب ديم ابن العم على القصيدة "مرثية مي" و لم يصحى بعدها حتى وافاه الأجل رحمهم الله جميعاً.
بعض قصائده :
قصيده في محبوبته مي :
تولعت مـع مـي علـى العـد لامهـا" " على حسبت العشريـن بالعـد قايمـه
بلانـي هواهـا وابتلانـي وهالـنـي " " حالة علـى جيشـي ونايـر هزايمـه
أنا منك يا مـي علـى الـروح خايـف" " لي ون وأنـت فـي عذابـي مدايمـه
جزى الجفن في شفك من النوم والكرى " " سهر الدجى وأنـت بالاسحـار نايمـه
قصيدة أخرى : بعنوان بناء الحب
بناء الحب بالكذب مهدومـي""وساسه بالبطاله مايقومـي
ولا تبقى مودة غير والـه "" ولو رومت قلبه ما يرومي
ألا يا سامعين أثر المـودة "" مع من صد وقفا ما تدومي
ولو تتـلاه يتعبـك لحقانـه"" ولا يرجع لو له قمت تومي
ولو هو من قبل يذكر جميلك"" وطيبك ويخبر منك نعومـي
الا منه نوى الهجران مابـه"" عباية مايفيدك لو تلومـي
يضيع ما مضى بينك وبينه "" وساعات التصافي واللمومي
أما ما قاله في الطبيب الأمريكي ديم :
" لا الدوى ينفع ولا طب ديم "
قصيدة أخرى :
ماسمح قلبي يـروح ولا يـرى"" زول محبوبه ولو هو من بعيد
آه واويــلاه يالـيـتـه درى"" كيف حبه في حشا روحي يزيد
أو درى إني منه قد حالي برى "" ذايب بالي عقب ماهو حديـد
وإن من الأبعاد موحي المقبرا "" يحفرونه لي وموقن بالوعيـد
ياليزيمي قـول للـي يحفـرا "" يوسع الملحد على شان اللحيد
ويحجز بيني وما بين الثـرى "" عن عظام ناحـلات كالجريـد
وانت يا دفـان ياللـي تقبـرا"" يامهيل الترب بالسرعة مجيـد
حط من فوق القبر حتـى يـرا"" بنيتين كالنصايب لـه شهيـد
يعرفون القبر من جـا ينظـرا"" يعرفونه قبر مذبـوح الوديـد
قبر من صان المودة واستـرا "" قبر من لاخان عهـد للعهيـد
كود لا من جاه علمي يذكـرا "" وانعتوا قبري لمعلوقي وكيـد
ياتي لقبري ويذكر ما جـرى "" يوم انا وياه في الدنيا عضيـد
ويترحم بالدعاء لي مـن قـرا"" يوم خلاني وسط قبري وحيـد
رحم الشاعر وغفر لنا وله
أعذب التحايا وأرقها أستقبل بها من طل وشرف الصفحه,,
أحبائي هي صفحه ستحمل في طياتها أسماء لشعراء قطـــر الغاليه وسأحاول جمع ما يتوفر من أسماء ومعلومات وسير ذاتيه وقصائد لعلامات الشعر البارزه في دولتنا الحبيبه ,,
وسأبدأ بالشاعر القطري المعروف (( ماجد بن صالح الخليفي ))
ولد عام 1873 ، و توفي عام 1905 .
تعلم على المشايخ
عمل في الغوص و تجارة اللؤلؤ
نسب الشاعر يعود إلى عبيدة من قحطان وقد كان جد هذه القبيلة رجل بدوى من ابناء البادية ونزح هذا الرجل الى ساحل الخليج ومارس هواية الغوص واطلقو عليه اهله خليف لان هذه المهنة كانت عند اهل البادية مهنة غريبة ومن ثم استمر هذا اللقب عليهم واصبح اسم الخليفي يطلق عليهم,,
نبذه عن شاعرنا,,
ماجد بن صالح الخليفي هو أول شاعر قطري بكل معنى الكلمة، وقد ولد سنة 1873 ورحل عن عالمنا سنة 1905، وهو الشاعر الوحيد بين كل شعراء قطر في ما يتعلق بالمغامرات الحياتية وخوض الأهوال والجرأة والإقدام على نحو ما يتبين لمن يقرأ مقدمة ديوانه، التي كتبها جامعه «يوسف بن عبدالرحمن الخليفي»، والواقع أن قسماً كبيراً من قصائد ديوان «ماجد بن صالح الخليفي» من «الشعر النبطي» أما قصائد الفصحى فإنها حافلة بكل مظاهر التقليد، فضلاً عن ضعف لغتها وركاكة صياغتها، ونحن هنا لا نظلمه، خاصة أن ظروف عصره وظروفه الحياتية لم تتح له فرصة التعرف إلى جوهر الشعر والاستفادة الحقيقية البعيدة عن التقليد من قصائد تراثنا العربي العريق، وقد عاش حتى السنوات السبع الأولى من القرن العشرين، وهو يُعدّ أحد الرواد الأوائل في مسيرة الشعر العربي في قطر، كما أن شعره يمثل المرحلة المبكرة غير الناضجة من مراحل التطور التي كان لا بد منها، لكي ينطلق من بعده شعراء قطر جيلاً وراء جيل..
دواوين الشاعر :
صدر (( ديوان ماجد بن صالح الخليفي )) في قطر عام 1963 و أعيد طبعه عام 1982
قصيده مختاره :
(( يا عين جودي ))
يا عينُ جودي بدمع منكِ مدرارِ
واحكي السحابَ إذا هلّتْ بأمطارِ
وابكي على جنّة طاف المنونُ بها
قضّيتُ منها فما قضّيتُ أوطاري
يا عينُ هذا أوانُ الدمع فانسكبي
وابكي عليها وسِحِّي دمعكِ الجاري
فلو بكيتُ عليها الدهرَ فيضَ دمٍ
في حقّها ما بلغتُ ربعَ معشار
قد جئتُ للدار لما أُبْتُ من سفري
نحو الحبيب فما في الدار ديّار
يا طولَ حزني عليها ثم يا أسفي
ما أنغصَ العيشَ بل ما أوحشَ الدار
قد كنتُ أحذر هذا قبل موقعهِ
فالآنَ يا بينُ قد حقّقتَ أحذاري
يا دهرُ ما لكَ قد كدّرت عيشتَنا
بعد الصفاء فقد شِيبتْ بأكدار
فهكذا الدهرُ لم يُبقِ على أحدٍ
وهكذا الدهر إقبالٌ وإدبار
أبقيتَني واحداً في الدار منفرداً
من بعد أُنسي بها يا طولَ أحساري
إن كنتَ أسقيتَها كأسَ الردى فلقد
أسقيتَني بعدها كاساتِ إمرار
هلّتْ على قبرها سحابة فسقتْ
تلك العظامَ التي في الترب دثّار
وقفاً عليها سلامُ الله ما طلعتْ
شمسٌ وما خفقتْ في الجو أطيار
وما تأوّه قلبي ثم ما ذرفتْ
عيني عليها بآصال وأَبكار
إني لأرجو من الرحمن يجمعنا
في جنّة الخُلد في ظلّ وأشجار
*****
(( وجه المليحه ))
وجهُ المليحة ذاك أم بدرُ السما؟
وذوائبٌ أم تلك ليلٌ أظلمَا؟
أم ذاك برقٌ قد أنار الأفقَ من
لألائه أم ثغرُها متبسّما؟
إنسيّة أم هذه حوريّةٌ
ملأ البسيطةَ نورُها فتقسّما؟
حتى الغزالةُ أشرقتْ من نورها
والبدرُ ضاءَ بنورها والأنجما
تسبي العقولَ بدلّها وجمالها
فلكم وكم تركتْ فؤادي هائما
كم من فقيه زاهدٍ متعبدٍ
لما رآها كان صبّاً مُغرَما
لكنها محجوبةٌ بكتائبٍ
ونجائبٍ يحملنَ أُسْداً غُشَّما
عجباً لقلبي يا لها من جسرةٍ
في خيمة فيها الأعادي جُثَّما
في ليلة قد غيهبتْ وتجلببتْ
بظلامها، وفضاؤها قد غيّما
فاجأتُها فتنبّهتْ في دهشةٍ
وتزفّرتْ لما رأتني قائما
قالتْ ألا ليت المحبّةَ لم تكن
إذ جئتَني والناسُ حولي نُوَّما
أرخصتَ نفسكَ في الهوى وتركتَنا
غرضاً لقول الحاسدين اللُوَّما
فأجبتُها، ألموتُ أهون فاعلمي
من نارِ شوقٍ في الفؤاد تضرّما
قالت، إذاً قد نلتُ ما أمَّلتُهُ
أنتَ الحبيبُ فقرَّ عيناًَ وانْعَما
واهاً لها من ليلة لكنها
في مثلها كانت كطيفٍ سَلَّما
((مبارك بن سيف آل ثاني))
أسم غني عن التعريف لشاعر من شعراء قطر الحبيبه,,
و لد في الدوحة عام 1952
حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية و الاقتصاد
عمل ممثلا لقطر في الجامعة العربية و يعمل الآن في وزارة الخارجية
أسس صحفية (( الشرق )) و رأس تحريرها لفترة من الزمن
صدر له من الدواوين الشعرية (( الليل و الضفاف 1983 ، (( أنشودة الخليج )) 1984 ، (( ليال صيفية )) 1990 ، (( افجر الآتي )) 1992
نسب الشاعر: اسرة آل ثاني فرعا من قبيلة بني تميم العربية المنحدرة من سلالة مضر بن نزار
قصائد مختاره :
(( بقايا سفينة غوص ))
إنما أنتِ بقيّه
قد رماها الزمنُ الطاحنُ...
للأرض وصيّه
للصغار القادمينْ
ترقب الأمسَ حبيباً عائدا
قد توارى خلف أستار السنينْ
فلقد دارت رحى الأيام دوره
وغدا الغوصُ حكاياتٍ تُغنّى
قصّةً نامت بأعماق الوجودْ.
****
فاحفظي الذكرى... ففي الذكرى عزاءْ
واستعيدي صوتَ نهَّامٍ...
على سطحكِ يشدو بالغناءْ
وعليه السيبُ والغوّاصُ أسرى
يُمضيان اليومَ في همّ وكدّ وعناءْ.
****
واذكري ذاك الهزجْ
والأغاني الحانيه
تملأ الآفاقَ أصداءً وحزنا
في البحار النائيه
واذكري ذاك الشراعْ
باسطاً للريح ممدودَ الذراعْ
كجناح النورس الباهي البياضْ
هو والإعصارُ يمضي في صراعْ
وانظري تلك الحبالْ
يا تُرى كم من يدٍ قد مزّقتْها
كالسيوف المرعبه
واذكري الماء الأُجاجْ
ملحُهُ القاسي...
على تلك الجروح النادبه
واذكري الشمسَ عليكِ
والسمومَ اللاهبه
تحرق الإنسانَ فيكِ
والوجوهَ الشاحبه.
****
أَوَتدرينَ إذا عمّ المساءْ؟
وأتى النجمُ المتوًّجْ
بالضياءْ
ورمى الغوّاصُ بالجسم المكبّلْ
بالعناءْ
ورمى يوماً شقيّـاً قاسياً
قد أتى الليلُ فما أحلى الغناءْ!
وأتى الصوتُ الشجيْ
ناشراً آهاتِه الثكلى دعاءً ورجاءْ
يبعث الآلامَ رسلاً وحنيناً ونداءْ
يطلق «اليامال» في تلك المتاهات البعيده
إنه القلب الممزَّقْ
والمعنَّى بالوفاءْ.
****
واذكري النورَ إذا ما الفجرُ لاحْ
وصفا البحرُ مع الجذلى العذابْ
هادئاً يلهو تناجيه الرياحْ
ثم تأتي الشمس من مخبئها
وبأيديها سياطْ
تنتقي تلك الجراحْ.
****
إن تذكّرتِ فهل تنسين.. أيامَ القفالْ
بعد ليل طال في البحر وطالْ..؟
وأتى الفجرُ وليداً في ثناياه الوصالْ
واذكري الشطّ إذا ما الشط قد مَدَّ ذراعَهْ
وهفا الرملُ إليكِ في حنين ووداعه
عاتباً يشكو من البعد التياعه
اذكري الأمسَ وقولي :
إنها شرعُ الحياه
كم حياةٍ عاشها الدهرُ...
وضاعتْ في ثراه
إنها شرعُ الحياه
هكذا تمضي الحياه.
(( الزهر من رسائلي ))
يادُرةً بينّ الجُمانِ
مَحسودةً بين الحِسانِ
البدرُ يخشى نورها
ويختفي قبل الأوانِ
كالريمِ في خُطواتها
أمّا القوامُ غصن بانِ
العينُ تحميها الرموشْ
ويحتويها الحاجبانِ
إذا تَبدى ثغُرها
بانَ نَديّ الأقْحوانِ
إنّي رميتُ في الهوى
فهل رَمَيتُ إذ رَماني؟
الزّهرُ من رَسائلي
مابَثّها غَيرُ الجِنانِ
عيناي مِرسالُ الهوى
إن لم يُطاوعنيِ لساني
العينُ تفضحُ الهوى
وإن طّواه الخافِقانِ
إنّا حفظنا للهّوى
مالم يَصُنهُ عاشِقانِ
لقد أنَرتِ في الدجى
قلباً تُروّيهِ الأماني
فَسِرتُ يحدوني الهوى
في صَمتهِ لما دعَاني
((لحدان بن صباح الكبيسي))
1309هـ ـ 1375 هـ
شاعر جديد من أبناء أغلى بلد ..
هو لحدان بن صباح بن خميس بن محمد بن لحدان بن شلهوب الكبيسي من الشلاهبه من الصمخان أحد أفخاذ قبيلة لكبسه المنتشرة في قطر والبحرين بشكل خاص .
ولد عام 1309 ه في شمال قطر ولا يعرف بالتحديد موضع ولادته ولربما يكون في العريش أو الجميل حيث انهما مقر سكني قبيلته
لكبسه مفردها كبيسي نسبه هي قبيلة عربية يعود نسبها إلى الحارث من عبيده من قحطان
وهذه مقوله لشاعرنا مفتخرا بنسبه..
حنا بني حارث عزيزين و أخيار
أهل الكرم و أهل النفوس الأبية
أكرم علينا ما نجي مسلك العار
و الجار من حقه علينا الحميـه
و في مناسبة أخرى عندما أراد الزواج من ابنة عمه تطرق إلى نسبه فقال:-
فتايا من بني حارث عبيـده
حجرناهن و هن منا و فينا
نحينا الأجنبي عنهن غصـب
لغير الحـارثي ما يستوينـا
و من شت عن فارس افمرفق
و حنا الاد فـارس بينينـا
ترى فينا الكفاف مع العفاف
و سو الخلق ما تلقاه فينـا
و كذلك يذكر عندما انفصل آل فياض عن قبيلة لكبسة و المعروف أنهم من بني خالد و لكنهم دخلوا مع لكبسة وتربطهم بهم رفقه و أخوه و حميه و كذلك مصاهره فقال لحدان بن صباح:-
انتوا الفياض وحنا اللي عبيديه
حوارث ما شحنا قول من قالي
كما يذكر في مناسبة أخرى:-
قحطان أهل الأصل قحطان شمر
و فهر وبني شداد حن من عموقها
وقحطان الاد محمد الاد جحدر
أهل الخيل يغلون البنادق بسوقها
و المعروف أن فهر من بني شداد من بني حارث من عبيده من قحطان.
ثقافته:
لم ينل قسطا وافرا من التعليم سوى حفظ القرآن الكريم كما تعلم مبادئ الكتابة فكان ذلك عونا له في كسب معيشته كما سيأتي ذكره. وفي زمن كان فيه الشعر ديوان العرب وسجل تواريخهم ووقائعهم فقد استطاع حفظ الكثير من الشعر من ألسنة الرواة كما كانت قبيلته تزخر بالشعراء المفلقين وقد نشا في بيئة شعرية فجده لأمه شاعر وخاله صباح بن محمد الكبيسي شاعر له باع طويل فكان ذلك حافزا ومشجعا له على النظم وصقل موهبته بتبادل القصائد مع شعراء عصره مما اكسبه خبرة ومرانا في تجربته الشعرية. ومن قصائده القديمة التي تبادلها مع خاله صباح بن محمد نقتطف هذه الأبيات ( ر ) :
يا راكب من فوق نضو أعبنـا
شامخ سنامه يطوي الجو لى غـار
لا هوب لا حاشي ولا باللأدنا
ينحي على البيدا كما الظبي لى ذار
صباح لو إن القطا يفهمنــا
شكيت أنا لي مرن العصر طيــار
عساه منا بالخبــر يسرعنـا
ويبلغـن منا خفيـات الأســرار
أبكي على ما فرق الدهر منـا
وأنا لمن يبكي دنـاياه عـــذار
نشاته :
نشأ يتيم الأب حيث ان والده توفى وهو صغير السن فتربى في كنف أخيه الكبير شلهوب الذي اجتهد في تربيته وأكرم مثواه فنشا محبا للصحراء و الإبل و الصقارة و الصيد والقنص فكان يخرج في طلب هوايته ويرتحل أياما فى البراري والقفار إشباعا لرغبته . وتروى له أبيات من قصيدة له في بندقيته التي اسماها (الغريبة) :
كان الغريبة تلقى التيس وتصيبـه
و الا فأنا خاطري ما هو بسماحـي
اطلب من الله خاطي يوم ترمي به
وتشوف جنبه عل الضيحه إلى طاحي
مخباطهـا واقع تلقـى مضاريبـه
فوق المريفق تشوفـه عقب ما طاحي
أخلاقه :
اشتهر بكرمه رغم فاقته ويتجلى طموحه من خلال شعره حيث انه يصبو لان يكون ملتقى الضيوف ومقصدهم ، وبالفعل فقد كان بيته المتواضع مفتوحا لضيوف يستقبلهم بكل حفاوة وبشر :
حيث ان جعلنا لضيفنا من بيوتنا
نصف وهو مالـه علينـا دلا يل
و نخشره في قوت العيال ونجتهد
وحن ما نرد الشور صوب الحلايل
نبي سنة المختار مع ستر حالنـا
ومن نال ستر الحال نال الفضايل
فلا همنـا قل إلى بـان فعلنـا
ويبا الله علينا ما ندوس الفشايـل
وحتى في الأوقات العسيرة الصعبة أوان الحرب العالمية الثانية حيث عمت الأزمات الاقتصادية واصبح الناس في ضنك يجاهدون من اجل العيش بشتى السبل ، لم يتخل لحدان عن كرمه ولم يزده العسر الا زيادة في الكرم :
بعض العرب ما همه اللي جرى لي
يمسي و يصبح خادر مثل حيوان
ما يفتكر لى من نصوه الرجالـي
يبغون شن حاضر و لا فيه فهقان
يبغون مجلـس دافـي بـه ظلالي
ووجه إلى شان الدهر فيه ما شان
وبن يسوى في عـذاب الدلالـي
يشرى وحتى لو تغلب بالأثمـان
والهيل يخلط به و لو كان غالـي
ما للفتى دونه عـذور وحنـان
وخلاف ماي الورد والعود تالـي
يجعل نشوق و قدر ذر بين الايمان
لى شـافهم راعي السخا ما يمالي
يرى الخسارة ربح ما هي بخسران
صفته :
كان معتدل الطول ضخم البنية لون بشرته يميل إلى البياض واسع العينين طويل الوجه له لحية معتدلة دقيقة ، وهو ألثغ اللسان قليلا ويقول فى ذلك :
أعرف تاريخ العـرب والمجاري
وعقدة لسـاني ما اخلفت منه مجراه
قلبي صحيح والمعـاني إغزاري
وكم من فصيح لسان ويضيع معناه
حياته الخاصة :
تزوج لحدان أربع مرات ولكنه لم يعقب سوى ولدين وابنتين ، وتعرض للفاقة وخاصة أيام الحرب العالمية الثانية مما كان له اكبر الأثر في شعره حيث يلاحظ شكواه من ضيق ذات اليد .
قصائد وأبيات متنوعه للشاعر..
عن فخره بأصله و نسبه فله قصيدة اسماها (التاريخية) استهلها بالفخر قائلا :
قال الكبيسي و الكبيسي فزاري
من يعرب ما في جدوده امعاشاه
حنا القبوس ومن سوانا استعاري
منا الاسم و الا فلا حن قرابـاه
كل علينا علق و إحنا الكبـاري
ابوقبيس جدنـا مـا جهلنـاه
من زار بيت الله ايناظر يسـاري
ينظر جبلنـا شامخ عند يسراه
قحطان الأكبر جدنـا لا نكاري
و الجحدري عنّز علينـا وشلناه
حن جدنـا الحارث بليا تمـاري
جد العبيـدي جدنا من دناياه
كما ان له قصيدة أخرى سلسل فيها نسبه إلى-آدم عليه السلام .
وتطرق في قصائده ا لى جميع الأغراض الشعرية الأخرى ا لمعروفة كالمديح والهجاء والحكم والرثاء والغزل والوصف و ان كان في النوع الأخير مطلق الباع جيد التصوير قوى العبارة وخاصة في وصف الطير و القنص فلقد روي عنه قوله انه عندما يصل في قصيدته إلى وصف القنص والصقور فانه يسهل عليه نظم القصيدة ، وتصديقا لذلك فإننا نرى براعة وصفه حينما يقول في وصف الصقر:
يـا زين طلعه إلى اقفى وصـف ولم
و أدوى عليهـن ولقنه بالاقبـالي
بتشوف ريش الكبيرة عقب ما تلطم
من سافليها ذرت به نود الاشمـالي
له كاحش لو ضرب به كافر اسلم
والشرك ما عاد يطرى له على البالي
ويقول أيضا :
والكيف لي من مخمر الصيد فرا
مـن قرب و آزى للربا عه تنادي
و أطلقت من كفك عليهن حرا
أشقـر إلى منه طـرد ما يمـادي
والى ضربها في الهـوا ثم مـرا
بتشـوف نثر الريش مثل الجرادي
وآزى يرددهـا وضلت تجـرا
تبغـي اتحط و هو يبي له اطرادي
من حين نحرها الهـوا ما استقرا
الا و هـو معها جميع اضمـادي
هذا الـذي يطرب وأنا ما تحرا
شـي يطرب مثل شوف الهدادي
ولقد أجاد أيضا في وصف الإبل و الخيل والصحراء والقهوة العربية والشواهد عل ذلك كثيرة ، فاستمع إليه واصفا القهوة و الدلة :
يللـي تصوغ البن لاتحـرق الكيف
احمـس عل جمـر قليـل لهيبـه
لى صار أشقر يعجب العين لى شيف
نضـح العرق منه ايتباشش صبيبه
كبـه بنجرلى صـرخ له تغطـريف
يشبـه لذيب فال و ارضف قنيبه
لى برد في نجره فكثـر لـه الليـف
حيثـه إلى نعـم تزايـد بطيبـة
وحطـه بصفـرا زينـة بالتنظيف
واحـرص على الما لايغشك سريبه
ماهـا غديـر من عذي الطفاطيف
ابعـد اغثـاه السيل حامي جذيبه
لـى فاح به بنت اطيابـه بتصليف
مثـل القطيفي في الرياض العشيبه
صفـه وزلـه في دلال على الكيف
رسـلان مع صنعة قريش العجيبة
واجعـل اقناده حب هيل بتسريف
مـن مطبـق في كـل يوم ملي به
إلـى سكر كفـه عن الجمر تكفيف
واغســل فناجيـل انظاف لبيبة
لى صب جا له مع مجاريـه توكيف
ما هـو على الفنجال عجل صبيبه
ولا تخلو قصائده من نفحات العقل السديد حينما يتطرق إلى الحكم في بطون قصائده :
ما كل من يهرج يقول الصوابي
وما كل من هو ينقل الطير صقار
والسيـف ما يصلح بليا اقرابي
وغمـد بليا سيف ينحط في النار
وما تصلـح البندق بليا اخشابي
في حـزة الحاجة يجي لمسها حار
والفـرد ما يصلح إلى هو خرابي
لو حـط فيه اولايتيـات ما ثار
والطيـر ما ينفـع إلى هو غرابي
حتـى ولـو راعيـه سماه شنغار
والنـاس كالمعدن و هذا الجوابي
هم من تـراب وصفوة التبر تندار
ويدعو إلى اتحاد القلوب والشعوب حيث يقول :
ميـر التفـرق يجعـل النـاس فلات
ويحيـر بـه فكـر القلوب اللبيبة
مثل العصى لى من غدت ست شلخات
تضعـف وهـي قبل التشلخ صليبه
والحـر لـى منـه رمـى له بريشات
تختـل جنحانــه و يعيـي طبيبه
أما الهجاء فبرغم ان شاعرنا متمسك بدينه وخلقه الكريم الا ان غيرته لا تقبل ان يرى أحد أصدقائه أو معارفه يتعرض لهجوم من أحد الشعراء ويقف ساكنا ، بل ينبري للدفاع عنه بكل حماسة ، يقول لحدان :
وانا من الشعار ماني بمرهوب
واجازي الطيب بطيب العلومي
ومع ذلك فانه حريص على عدم الخوض في الهجاء الا عند الضرورة فهو يقول :
محنب على هرج المذمة بحرصين
حسبي على من قادها وافتكرها
وفاته :
توفي شاعرنا في 22 صفر1375 هـ فى البحرين عن عمر يناهز السادسة والستين ، رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته .
(( تم الحصول على المعلومات من موقع الكبيسي . كوم ))
((محمد بن قاسم بن عبدالوهاب الفيحاني))
إذا تباهى التراث العربي القديم بجنون عشاقه ، و افرد لمجنون ليلى صفحاته الكثيرة فإن في تراثنا الشعبي قصة لا تقل عنها ألما و دراما.. ألا و هي قصة الفيحاني :
هو " محمد بن قاسم بن محمد بن عبدالوهاب الفيحاني " .
ولد في الفويرط بقطر سنة 1325 هـ (1907م) من أسرة ثرية فقد كان جده "محمد" من أشهر تجار اللؤلؤ في الخليج و هو صاحب قلعة دراين الشهيرة.
نسب الشاعر..
الفياحين أسر عدة يعود نسبهم إلى فرع الروبة من الزكور من قبيلة سبيع المضرية العدنانية..
نشأته..
جرب الفيحاني اليُتم مبكراً إذ توفيت والدته و هو في عامه الأول ، و انتقل به ابوه صغيرا إلى بلدهم الأصلي "دارين" ثم ارسله إلى الكويت ليتعلم في مدرسة المباركية ، كان موعوداً بتجريب اليُتم ثانية عندما توفى والده و هو في الثانية عشر من عمره.
قصته..
أما حكايته بإختصار .. أنه قتيل الهوى الذي جمعه بابنة خاله "مي" التي أحبها و كان على وشك الاقتران بها إلى أن بث شكواه بحبها في قصيدة رددها الناس في كل مكان ، و لما سمع بنو عمها القصيدة أوقفوا ترتيبات الزواج و أقسموا على أن لا يزوجوها له ، و لم يترك الفيحاني أحداً يوسطه لعله يقترن بها و بنو عمومتها يزدادون إصراراٍ على موقفهم دون فائدة تذكر ، وزوجوها لواحد منهم .
و هكذا كبر جرحه و تحول إلى مرض عضال عجز الأطباء في مستشفى الإرسالية الأمريكية في البحرين عن علاجه .. فمات محمد الفيحاني شاباً غضاً صريع العشق العفيف ، و رددت الأيام قصائده الجميلة في بث الشكوى من الحب كما في قوله :
و يقول الباحث طلال السعيد : "لم يكن ابن عبدالوهاب خيالياً بشعرهِ بل كان واقعياً بسيط الأسلوب سهل التعبير واضح المعنى سليم المقصد يترجم ما يحسه بعيداً عن التكلف و التعقيد .. تساعده على ذلك موهبته الفياضة التي فجرهتها قسوة المعاناة ، فاستطاع التعبير عن مشاعره بشكل بالغ التأثير".
توفي رحمه الله في البحرين بعد وفاة مي ابنة خالة بأيام معدودات في المستشفى.. و كان الطبيب المعالج له إنجليزي الجنسية يدعى ديم و حصلت بينهم صداقة قوية و كتب فيه الشاعر قصايد " لا الدوى ينفع ولا طب ديم "
توفيت مي بعد زواجها من ابن عمها الذي يكبرها بعشرات السنين و لديه أكثر من زوجة بثلاثة أيام حسرة على فراق شاعرنا ..
ومن العجيب في هذه الرواية يوم زواجها دخل الشاعر رحمه الله في غيبوبة و أفاق منها لحظة وفاتها و انشد قصيد و عاد غلى غيبوبة و حين آتى ابن عمه ليبلغة بوفاة حبيبة اطلع الطبيب ديم ابن العم على القصيدة "مرثية مي" و لم يصحى بعدها حتى وافاه الأجل رحمهم الله جميعاً.
بعض قصائده :
قصيده في محبوبته مي :
تولعت مـع مـي علـى العـد لامهـا" " على حسبت العشريـن بالعـد قايمـه
بلانـي هواهـا وابتلانـي وهالـنـي " " حالة علـى جيشـي ونايـر هزايمـه
أنا منك يا مـي علـى الـروح خايـف" " لي ون وأنـت فـي عذابـي مدايمـه
جزى الجفن في شفك من النوم والكرى " " سهر الدجى وأنـت بالاسحـار نايمـه
قصيدة أخرى : بعنوان بناء الحب
بناء الحب بالكذب مهدومـي""وساسه بالبطاله مايقومـي
ولا تبقى مودة غير والـه "" ولو رومت قلبه ما يرومي
ألا يا سامعين أثر المـودة "" مع من صد وقفا ما تدومي
ولو تتـلاه يتعبـك لحقانـه"" ولا يرجع لو له قمت تومي
ولو هو من قبل يذكر جميلك"" وطيبك ويخبر منك نعومـي
الا منه نوى الهجران مابـه"" عباية مايفيدك لو تلومـي
يضيع ما مضى بينك وبينه "" وساعات التصافي واللمومي
أما ما قاله في الطبيب الأمريكي ديم :
" لا الدوى ينفع ولا طب ديم "
قصيدة أخرى :
ماسمح قلبي يـروح ولا يـرى"" زول محبوبه ولو هو من بعيد
آه واويــلاه يالـيـتـه درى"" كيف حبه في حشا روحي يزيد
أو درى إني منه قد حالي برى "" ذايب بالي عقب ماهو حديـد
وإن من الأبعاد موحي المقبرا "" يحفرونه لي وموقن بالوعيـد
ياليزيمي قـول للـي يحفـرا "" يوسع الملحد على شان اللحيد
ويحجز بيني وما بين الثـرى "" عن عظام ناحـلات كالجريـد
وانت يا دفـان ياللـي تقبـرا"" يامهيل الترب بالسرعة مجيـد
حط من فوق القبر حتـى يـرا"" بنيتين كالنصايب لـه شهيـد
يعرفون القبر من جـا ينظـرا"" يعرفونه قبر مذبـوح الوديـد
قبر من صان المودة واستـرا "" قبر من لاخان عهـد للعهيـد
كود لا من جاه علمي يذكـرا "" وانعتوا قبري لمعلوقي وكيـد
ياتي لقبري ويذكر ما جـرى "" يوم انا وياه في الدنيا عضيـد
ويترحم بالدعاء لي مـن قـرا"" يوم خلاني وسط قبري وحيـد
رحم الشاعر وغفر لنا وله